نبذت إليكم عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ ١ قال فسار الناس إلى رؤسائهم و خرج معاوية و عمرو بن العاص يكتبان الكتائب و يعبئان العساكر و أوقدوا النيران و جاءوا بالشموع و بات علي عليه السلام ليلته تلك كلها يعبئ الناس و يكتب الكتائب و يدور في الناس و يحرضهم قال نصر فخرجوا أول يوم من صفر سنة سبع و ثلاثين و هو يوم الأربعاء فاقتتلوا قتالا شديدا جل النهار ثم تراجعوا و قد انتصف بعضهم من بعض ثم خرج في اليوم الثاني هاشم بن عتبة في خيل و رجال حسن عددها و عدتها فخرج إليه من أهل الشام أبو الأعور السلمي فاقتتلوا يومهم ذلك تحمل الخيل على الخيل و الرجال علی الرجال ثم انصرفوا و قد صبر القوم بعضهم لبعض و خرج في اليوم الثالث عمار بن ياسر و خرج إليه عمرو بن العاص فاقتتل الناس كأشد قتال كان و جعل عمار يقول يا أهل الإسلام أ تريدون أن تنظروا إلى من عادى اللّٰه و رسوله و جاهدهما و بغی علی المسلمين و ظاهر المشركين فلما أراد اللّٰه أن يظهر دينه و ينصر رسوله أتى إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله فأسلم و هو و اللّٰه فيما يرى راهب غير راغب ثم قبض اللّٰه رسوله و إنا و اللّٰه لنعرفه بعداوة المسلم و مودة المجرم ألا و إنه معاوية فقاتلوه و العنوة فإنه ممن يطفي نور اللّٰه و يظاهر أعداء اللّٰه قال و كان مع عمار زياد بن النضر على الخيل فأمره أن يحمل في الخيل
:
· /bihar/32/458/