و قال أيضا ابن أبي الحديد كما وجدته في أصل الكتاب كان أول أيام الحرب بصفين في صفر من سنة سبع و ثلاثين.
قَالَ نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَرْكَبُ بَغْلَةً لَهُ قَبْلَ أَنْ تَلْتَقِيَ الْفِئَتَانِ بِصِفِّينَ فَلَمَّا حَضَرَتِ الْحَرْبُ وَ بَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ١ يُعَبِّئُ الْكَتَائِبَ حَتَّى أَصْبَحَ قَالَ ائْتُونِي بِفَرَسِي فَأُتِيَ بِفَرَسٍ لَهُ أَدْهَمَ يَبْحَثُ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ جَمِيعاً لَهُ حَمْحَمَةٌ وَ صَهِيلٌ فَرَكِبَهُ وَ قَالَ سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
«397»-قَالَ نَصْرٌ وَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام إِذَا سَارَ إِلَى قِتَالٍ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى حِينَ يَرْكَبُ كَانَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نِعَمِهِ عَلَيْنَا وَ فَضْلِهِ الْعَظِيمِ سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ نُقِلَتِ الْأَقْدَامُ وَ أُتْعِبَتِ الْأَبْدَانُ وَ أَفْضَتِ الْقُلُوبُ وَ رُفِعَتِ الْأَيْدِي وَ شَخَصَتِ الْأَبْصَارُ رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ ثُمَّ يَقُولُ سِيرُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ يَا اللَّهُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا رَبَّ مُحَمَّدٍ اكْفُفْ عَنَّا شَرَّ الظَّالِمِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ كَانَتْ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ شِعَارَهُ بِصِفِّينَ.
:
· /bihar/32/460/