Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٤٥٤

و تكلم يزيد بن قيس فقال إنا لم نأتك إلا لنبلغك الذي بعثنا به إليك و لنؤدي عنك ما سمعنا منك و لم ندع أن ننصح لك و أن نذكر ما ظننا أن فيه عليك حجة أو أنه راجع بك إلى الأمة و الجماعة إن صاحبنا من قد عرفت و عرف المسلمون فضله و لا أظنه يخفى عليك إن أهل الدين و الفضل لا يعدلونك بعلي و لا يساوون بينك و بينه فاتق اللّٰه يا معاوية و لا تخالف عليا فإنا و اللّٰه ما رأينا رجلا قط أعلم بالتقوى و لا أزهد في الدنيا و لا أجمع لخصال الخير كلها منه فحمد معاوية اللّٰه و أثنى عليه و قال أما بعد فإنكم دعوتم إلى الجماعة و الطاعة فأما التي دعوتهم إليها فنعما هي و أما الطاعة لصاحبكم فإنه لا نرضى به ١ إن صاحبكم قتل خليفتنا و فرق جماعتنا و آوی ثارنا و قتلتنا و صاحبكم يزعم أنه لم يقتله فنحن لا نرد ذلك عليه أ رأيتم قتلة صاحبنا أ لستم تعلمون أنهم أصحاب صاحبكم فليدفعهم إلينا فلنقتلنهم به و نحن نجيبكم إلى الطاعة و الجماعة فقال له شبث أ يسرك يا معاوية إن أمكنت من عمار بن ياسر فقتلته قال و ما يمنعني من ذلك و اللّٰه لو أمكنني صاحبكم من ابن سمية ما أقتله بعثمان و لكن كنت أقتله بنائل مولى عثمان فقال شبث و إله السماء ما عدلت معدلا و لا و الذي لا إله إلا هو لا تصل إلى قتل ابن ياسر حتى تندر الهام عن كواهل الرجال ٢ و تضيق الأرض الفضاء عليك برحبها فقال معاوية إذا كان ذلك كانت عليك أضيق ثم رجع القوم عن معاوية فبعث إلى زياد بن

(١)1- كذا في ط الكمبانيّ من البحار، و كتب بدل هذه الجملة في هامشه هكذا: «فإنا لا نراها [خ ل] ». أقول: و ذكرها في كتاب صفّين و شرح ابن أبی الحديد بمثل ما في هامش البحار بعنوان البدلية.
(٢)2- هذا هو الظاهر المذكور في كتاب صفّين ط مصر، و في شرح ابن أبی الحديد و في ط الكمبانيّ من البحار: «لا يصل إليك قتل ابن ياسر ...».

:  · /bihar/32/454/