Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٤٥٥

خصفة من بينهم فأدخل عليه فحمد معاوية اللّٰه و أثنى عليه ثم قال أما بعد يا أخا ربيعة فإن عليا قطع أرحامنا و قتل إمامنا و آوی قتلة صاحبنا و إنی أسألك النصرة عليه بأسرتك و عشيرتك و لك علی عهد اللّٰه و ميثاقه إذا ظهرت أن أوليك أي المصرين أحببت قال زياد فلما قضى معاوية كلامه حمدت اللّٰه و أثنيت عليه ثم قلت أما بعد فإني لعلى بينة من ربي و بما أنعم اللّٰه علي فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ ثم قمت فقال معاوية لعمرو بن العاص و كان إلى جانبه ما لهم عضبهم اللّٰه ما قلبهم إلا قلب رجل واحد ١ قال نصر و بعث معاوية حبيب بن مسلمة الفهري إلى علي عليه السلام و بعث معه شرحبيل بن السمط و معن بن يزيد فدخلوا عليه عليه السلام فتكلم حبيب و حمد اللّٰه و أثنى عليه و قال أما بعد فإن عثمان بن عفان كان خليفة مهديا يعمل بكتاب اللّٰه و ينيب إلى أمر اللّٰه فاستثقلتم حياته و استبطأتم وفاته فعدوتم عليه فقتلتموه فادفع إلينا قتلة عثمان لنقتلهم به فإن قلت إنك لم تقتله فاعتزل أمر الناس فيكون أَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ يولي الناس أمرهم من أجمع عليه رأيهم

(١)1- كذا في شرح ابن أبی الحديد، و في ط مصر من كتاب صفّين: «ليس يكلم رجل منا رجلا منهم بكلمة فيجيب بخير!! ما لهم عضبهم اللّٰه ما قلوبهم إلّا قلب رجل واحد». وفي ط الكمباني من بحار الأنوار: " فقال معاوية... ما لهم عضبهم اللّٰه ما في قلوبهم ما قلبهم [كذا] إلا قلب رجل واحد ". والعضب: القطع، قال صاحب لسان العرب: وتدعو العرب علی الرجل فتقول: " ما له عضبه اللّٰه " يدعون عليه بقطع يده ورجله. والحديث التالي مع كثير مما يأتي رواه الطبري بسنده عن أبی مخنف في حوادث سنة: (٣٧) من تاريخ الأمم والملوك.

:  · /bihar/32/455/