«344»-وَ رَوَی نَصْرٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَمْرٍو يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى جِهَادِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي عَصَى رَبَّهُ وَ شَقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ وَ قَتَلَ الْخَلِيفَةَ وَ أَظْهَرَ الْفِتْنَةَ وَ فَرَّقَ الْجَمَاعَةَ وَ قَطَعَ الرَّحِمَ قَالَ عَمْرٌو إِلَى مَنْ قَالَ إِلَى جِهَادِ عَلِيٍّ قَالَ فَقَالَ عَمْرٌو وَ اللَّهِ يَا مُعَاوِيَةُ مَا أَنْتَ وَ عَلِیٌّ بِعِكْمَيْ بَعِيرٍ مَا لَكَ هِجْرَتُهُ وَ لَا سَابِقَتُهُ وَ لَا صُحْبَتُهُ وَ لَا فِقْهُهُ وَ لَا عِلْمُهُ وَ وَ اللَّهِ إِنَّ لَهُ مَعَ ذَلِكَ جِدّاً وَ جُدُوداً وَ حَظّاً وَ حُظْوَةً وَ بَلَاءً مِنَ اللَّهِ حَسَناً فَمَا تَجْعَلُ لِي إِنْ شَايَعْتُكَ عَلَى مَا تُرِيدُ قَالَ حُكْمَكَ قَالَ مِصْرَ طُعْمَةً قَالَ فَتَلَكَّأَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ.
«345»-قَالَ نَصْرٌ وَ فِي حَدِيثِ غَيْرِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ تَحَدَّثَ الْعَرَبُ أَنَّكَ إِنَّمَا دَخَلْتَ فِي هَذَا الْأَمْرِ لِغَرَضِ دُنْيَا قَالَ دَعْنِي مِنْكَ قَالَ مُعَاوِيَةُ إِنِّي لَوْ شِئْتُ أَنْ أُمَنِّيَكَ وَ أَخْدَعَكَ لَفَعَلْتُ قَالَ عَمْرٌو لَا لَعَمْرُ اللَّهِ مَا مِثْلِي يُخْدَعُ وَ لَأَنَا أَكْيَسُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ ادْنُ مِنِّي بِرَأْسِكَ أُسَارَّكَ قَالَ فَدَنَا مِنْهُ عَمْرٌو كَيْ يُسَارَّهُ فَعَضَّ مُعَاوِيَةُ أُذُنَهُ وَ قَالَ هَذِهِ خُدْعَةٌ هَلْ تَرَى فِي الْبَيْتِ أَحَداً غَيْرِي وَ غَيْرَكَ ثُمَّ رَجَعَ الْكَلَامُ إِلَى حَدِيثِ عُمَرَ ١ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ مِصْراً مِثْلُ الْعِرَاقِ قَالَ بَلَى وَ لَكِنَّهَا إِنَّمَا تَكُونُ لِي إِذَا كَانَتْ لَكَ وَ إِنَّمَا تَكُونُ لَكَ إِذَا غَلَبْتَ عَلِيّاً عَلَى الْعِرَاقِ قَالَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَشْتَرِیَ عَمْراً بِمِصْرَ إِنْ هِيَ صَفَتْ لَكَ فَلَيْتَكَ لَا تَغْلِبُ عَلَى الشَّامِ
:
· /bihar/32/373/