Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٣٧٢

فَارْتَحَلَ وَ سَارَ حَتَّى قَدِمَ عَلَی مُعَاوِيَةَ وَ عَرَفَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ فَبَاعَدَهُ وَ كَايَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ طَرَقَتْنَا فِي لَيْلَتِنَا هَذِهِ ثَلَاثَةُ أَخْبَارٍ لَيْسَ فِيهَا وِرْدٌ وَ لَا صَدَرٌ قَالَ عَمْرٌو وَ مَا ذَاكَ قَالَ ذَاكَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حُذَيْفَةَ قَدْ كَسَرَ سِجْنَ مِصْرَ فَخَرَجَ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ وَ هُوَ مِنْ آفَاتِ هَذَا الدِّينِ وَ مِنْهَا أَنَّ قَيْصَرَ زَحَفَ بِجَمَاعَةِ الرُّومِ إِلَيَّ لِيَغْلِبَ عَلَى الشَّامِ وَ مِنْهَا أَنَّ عَلِيّاً نَزَلَ الْكُوفَةَ مُتَهَيِّئاً لِلْمَسِيرِ إِلَيْنَا قَالَ عَمْرٌو لَيْسَ كُلُّ مَا ذَكَرْتَ عَظِيماً ١ أَمَّا أَمْرُ ابْنِ أَبِي حُذَيْفَةَ فَمَا يُعْظِمُكَ مِنْ رَجُلٍ خَرَجَ فِي أَشْبَاهِهِ أَنْ تُخْرِجَ إِلَيْهِ الْخَيْلَ حَتَّى تَقْتُلَهُ أَوْ تَأْتِيَكَ بِهِ وَ إِنْ فَاتَكَ لَا يَضُرُّكَ ٢ وَ أَمَّا قَيْصَرُ فَاهْدِ لَهُ مِنْ وُصَفَاءِ الرُّومِ وَ وَصَائِفِهَا ٣ وَ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ سَلْهُ الْمُوَادَعَةَ فَإِنَّهُ إِلَيْهَا سَرِيعٌ وَ أَمَّا عَلِیٌّ فَلَا وَ اللَّهِ يَا مُعَاوِيَةُ لَا تُسَوِّى الْعَرَبُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ فِي شَيْ ءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ وَ إِنَّ لَهُ فِي الْحَرْبِ لَحَظّاً مَا هُوَ لِأَحَدٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَ إِنَّهُ لَصَاحِبُ مَا هُوَ فِيهِ إِلَّا أَنْ تَظْلِمَهُ.

(١)1- هذا هو الظاهر الموافق لما في ط مصر من كتاب صفّين و شرح ابن أبی الحديد و في ط الكمبانيّ من البحار: «قال: كل هذا عظيم».
(٢)2- هذا هو الظاهر الموافق لكتاب صفّين غير أن فيه: «أن تبعث إليه خيلا تقتله ...». وفی أصلی من البحار: " أن تخرج [إليه] الخيل تقتله ولا يضرك... ".
(٣)3- هذا هو الصواب الموافق لكتاب صفّين، و في أصلی: «و صفائها». الوصفاء: جمع الوصيف: الغلام دون المراهق. و المؤنث: وصيفة و جمعها: وصائف.

:  · /bihar/32/372/