وَ كَثْرَةَ الْعَطَاءِ وَ أَمَّا الَّذِينَ اهْتَضَمُوا فَقَنِعُوا وَ مَرَنُوا عَلَى الْقَنَاعَةِ فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ أَجْرَى الْأَمْرَ عَلَى مَا كَانَ عُمَرُ يُجْرِيهِ فَازْدَادَ وُثُوقُ الْعَوَامِّ بِذَلِكَ وَ مَنْ أَلِفَ أَمْراً شَقَّ عَلَيْهِ فِرَاقُهُ فَلَمَّا وُلِّيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَرَادَ أَنْ يَرُدَّ الْأَمْرَ إِلَى مَا كَانَ فِي أَيَّامِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَدْ نُسِيَ ذَلِكَ وَ رُفِضَ وَ تَخَلَّلَ بَيْنَ الزَّمَانَيْنِ اثْنَتَانِ وَ عِشْرُونَ سَنَةً فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ أَنْكَرُوهُ وَ أَكْبَرُوهُ حَتَّى حَدَثَ مَا حَدَثَ وَ لِلَّهِ أَمْرٌ هُوَ بَالِغُهُ.
بيان:
قوله عليه السلام كنت كارها أي طبعا و إن أحبها شرعا أو كنت كارها قبل دعوتكم لعدم تحقق الشرائط و المراد بالوالي الوالي بغير الاستحقاق و العامل بغير أمر اللّٰه فيها فعلى الوجه الأول التعليل للكراهة طبعا لعسر العمل بأمر اللّٰه فيها و علی الوجه الثاني التعليل لعدم التعرض قبل تحقق الشرائط لأنها تكون حينئذ ولاية جور أيضا.
و قال الجوهري راقني الشی ء أعجبني و منه قولهم غلمان روقة و جوار روقة أي حسان.
و لعل مفعول القول محذوف أو هو حرمنا و قوله يقولون تأكيد للقول أولا.
و قال الجوهري الطاق ضرب من الثياب و قال القطر ضرب من البرود يقال لها القطرية.
«8»-١
وَ رَوَی ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ أَيْضاً عَنِ الطَّبَرِيِّ وَ غَيْرِهِ أَنَّ النَّاسَ غَشُوهُ وَ تَكَاثَرُوا عَلَيْهِ يَطْلُبُونَ مُبَايَعَتَهُ وَ هُوَ يَأْبَی ذَلِكَ وَ يَقُولُ دَعُونِي وَ الْتَمِسُوا غَيْرِي فَإِنَّا مُسْتَقْبِلُونَ أَمْراً لَهُ وُجُوهٌ وَ أَلْوَانٌ لَا تَثْبُتُ عَلَيْهِ الْعُقُولُ وَ لَا تَقُومُ لَهُ الْقُلُوبُ
:
· /bihar/32/23/