Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٢٢

دَلَّانِي عَلَيْهِ وَ اتَّبَعْتُهُ وَ لَمْ أَحْتَجْ إِلَى رَأْيِكُمَا فِيهِ وَ لَا رَأْیِ غَيْرِكُمَا وَ لَوْ وَقَعَ حُكْمٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ بَيَانُهُ وَ لَا فِي السُّنَّةِ بُرْهَانُهُ وَ احْتِيجَ إِلَى الْمُشَاوَرَةِ فِيهِ لَشَاوَرْتُكُمَا فِيهِ وَ أَمَّا الْقَسْمُ وَ الْأُسْوَةُ فَإِنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ لَمْ أَحْكُمْ فِيهِ بَادِئَ بَدْءٍ قَدْ وَجَدْتُ أَنَا وَ أَنْتُمَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَحْكُمُ بِذَلِكَ وَ كِتَابُ اللَّهِ نَاطِقٌ بِهِ وَ هُوَ الْكِتَابُ الَّذِي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ وَ أَمَّا قَوْلُكُمَا جَعَلْتَ فَيْئَنَا وَ مَا أَفَاءَتْهُ سُيُوفُنَا وَ رِمَاحُنَا سَوَاءً بَيْنَنَا وَ بَيْنَ غَيْرِنَا فَقَدِيماً سَبَقَ إِلَى الْإِسْلَامِ قَوْمٌ وَ نَصَرُوهُ بِسُيُوفِهِمْ وَ رِمَاحِهِمْ فَلَمْ يُفَضِّلْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ١ فِي الْقَسْمِ وَ لَا آثَرَهُمْ بِالسَّبْقِ وَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مُوَفٍّ السَّابِقَ وَ الْمُجَاهِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَالَهُمْ وَ لَيْسَ لَكُمَا وَ اللَّهِ عِنْدِي وَ لَا لِغَيْرِكُمَا إِلَّا هَذَا أَخَذَ اللَّهُ بِقُلُوبِنَا وَ قُلُوبِكُمْ إِلَى الْحَقِّ وَ أَلْهَمَنَا وَ إِيَّاكُمُ الصَّبْرَ ثُمَّ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً رَأَی حَقّاً فَأَعَانَ عَلَيْهِ وَ رَأَى جَوْراً فَرَدَّهُ وَ كَانَ عَوْناً لِلْحَقِّ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ ٢.

قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فَإِنْ قُلْتَ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَسَمَ بِالسَّوَاءِ وَ لَمْ يُنْكِرُوا ذَلِكَ كَمَا أَنْكَرُوهُ أَيَّامَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قُلْتُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَسَمَ مُحْتَذِياً لِقَسْمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمَّا وُلِّیَ عُمَرُ الْخِلَافَةَ وَ نَفَّلَ قَوْماً عَلَى قَوْمٍ أَلِفُوا ذَلِكَ ٣ وَ نَسُوا تِلْكَ الْقِسْمَةَ الْأُولَى وَ طَالَتْ أَيَّامُ عُمَرَ وَ أُشْرِبَتْ قُلُوبُهُمْ حُبَّ الْمَالِ

(١)1- هذا هو الظاهر المذكور في شرح ابن أبی الحديد، و في ط الكمباني من البحار: «فلا فضلهم [اللّٰه «خ»] رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله».
(٢)2- و قريبا منه جدا يجده الباحث في المختار: (61- 62) من نهج السعادة: ج 1، ص 212 ط 2، و في المعيار و الموازنة ص 109، ط 1.
(٣)3- كذا في أصلی، و في ط الحديث من شرح ابن أبی الحديد: «و فضل قوما».

:  · /bihar/32/22/