وَ كَانَ عَمْرُو بْنُ الْيَثْرِبِيِّ يَقُولُ:
إِنْ تُنْكِرُونِي فَأَنَا ابْنُ الْيَثْرِبِيِّ***قَاتِلُ عِلْبَاءٍ وَ هِنْدِ الْجَمَلِ
ثُمَّ ابْنِ صُوحَانَ عَلَى دِينِ عَلِيٍ
فَبَرَزَ إِلَيْهِ عَمَّارٌ قَائِلًا:
لَا تَبْرَحِ الْعَرْصَةَ يَا ابْنَ الْيَثْرِبِيِّ*** أَثْبِتْ أُقَاتِلْكَ عَلَى دِينِ عَلِيٍّ
فَطَعَنَهُ وَ أَرْدَاهُ عَنْ فَرَسِهِ وَ جَرَّ بِرِجْلِهِ إِلَى عَلِيٍّ فَقَتَلَهُ بِيَدِهِ فَخَرَجَ أَخُوهُ قَائِلًا:
أَضْرِبُكُمْ وَ لَوْ أَرَى عَلِيّاً ***عَمَّمْتُهُ أَبْيَضَ مَشْرَفِيّاً
وَ أَسْمَراً عَنَطْنَطاً خَطِّيّاً*** أَبْكِى عَلَيْهِ الْوَلَدَ وَ الْوَلِيَّا
فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ عليه السلام مُتَنَكِّراً وَ هُوَ يَقُولُ:
يَا طَالِباً فِي حَرْبِهِ عَلِيّاً***يَمْنَحُهُ أَبْيَضَ مَشْرَفِيّاً
أَثْبِتْ سَتَلْقَاهُ بِهَا مَلِيّاً*** مُهَذَّباً سَمَيْدَعاً كَمِيّاً
فَضَرَبَهُ فَرَمَى نِصْفَ رَأْسِهِ فَنَادَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَلَفٍ الْخُزَاعِيُّ صَاحِبُ مَنْزِلِ عَائِشَةَ بِالْبَصْرَةِ أَ تُبَارِزُنِی فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَا أَكْرَهُ ذَلِكَ وَ لَكِنْ وَيْحَكَ يَا ابْنَ خَلَفٍ مَا رَاحَتُكَ فِي الْقَتْلِ وَ قَدْ عَلِمْتَ مَنْ أَنَا فَقَالَ ذَرْنِي مِنْ بَذَخِكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ قَالَ:
إِنْ تَدْنُ مِنِّي يَا عَلِيُّ فِتْراً***فَإِنَّنِي دَانٍ إِلَيْكَ شِبْراً
بِصَارِمٍ يَسْقِيكَ كَأْساً مُرّاً***هَا إِنَّ فِي صَدْرِي عَلَيْكَ وَتْراً
:
· /bihar/32/176/