Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ١٥٦

و قولها لن يرأب بهن إن صدع أي لا يسد بهن يقال رأبت الصدع لأمته فانضم.

و قولها حماديات النساء هي جمع حمادى يقال قصاراك أن تفعل ذلك و حماداك كأنها تقول جهدك و غايتك و قولها غض الأبصار معروف.

و قولها و خفر الأعراض الأعراض جماعة العرض و هو الجسد.

و الخفر الحياء أرادت أن محمدة النساء في غض الأبصار و في الستر للخفر الذي هو الحياء و قصر الوهازة و هو الخطو تعنى بها أن تقل خطوهن.

و قولها ناصة قلوصا من منهل إلى آخر أي رافعة لها في السير و النص سير مرفوع و منه يقال نصصت الحديث إلى فلان إذا رفعه إليه و منه الحديث كان رسول اللّٰه يسير العنق فإذا وجد فجوة نص يعني زاد في السير.

و قولها إن بعين اللّٰه مهواك يعني مرادك لا يخفى على اللّٰه.

و قولها و علی رسول اللّٰه تردين أي لا تفعلي فتخجلي من فعلك و قد وجهت سدافته أي هتكت الستر لأن السدافة الحجاب و الستر و هو اسم مبني من أسدف الليل إذا ستر بظلمته و يجوز أن يكون أرادت من قولها وجهت سدافته يعني أزلتيها من مكانها الذي أمرت أن تلزميه و جعلتها أمامك.

و قولها و تركت عهيداه تعني بالعهيدة الذي تعاهده و يعاهدك ١ و يدل على ذلك قولها لو قيل لي ادخلي الفردوس لاستحييت أن ألقى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله هاتكة حجابا قد ضربه علي و قولها اجعلي

(١)1- هذا هو الظاهر، و في ط بيروت من كتاب معاني الأخبار: «تعنی بالعهيدة التي ..». وأما أصلی من طبع الكمباني من البحار فقد جمع فيه بين اللفظتين ولكن وضع فيه لفظة " الذي " فوق " التي ". وقال ابن قتيبة قولها: " وتركت عهيدا " لفظة مصغرة مأخوذة من العهد مشابهة لما سلف من قولها: " عقيراك " و " حماديات النساء ".

:  · /bihar/32/156/