و الذي ١ظهر لنا من تتبع الأخبار المنتمية إلى الأئمة الأبرار سلام اللّٰه عليهم هو أن اللّٰه خلق في كل شخص من أشخاص المكلفين قوة و استعداد إدراك الأمور من المضار و المنافع و غيرها على اختلاف كثير بينهم فيها و أقل درجاتها مناط التكليف و بها يتميز عن المجانين و باختلاف درجاتها تتفاوت التكاليف فكلما كانت هذه القوة أكمل كانت التكاليف أشق و أكثر و تكمل هذه القوة في كل شخص بحسب استعداده بالعلم و العمل فكلما سعى في تحصيل ما ينفعه من العلوم الحقة و عمل بها تقوى تلك القوة ثم العلوم تتفاوت في مراتب النقص و الكمال و كلما ازدادت قوة تكثر آثارها و تحث صاحبها بحسب قوتها على العمل بها فأكثر الناس علمهم بالمبدأ و المعاد و سائر أركان الإيمان علم تصوري يسمونه تصديقا و في بعضهم تصديق ظني و في بعضهم تصديق اضطراري فلذا لا يعملون بما يدعون فإذا كمل العلم و بلغ درجة اليقين يظهر آثاره على صاحبه كل حين و سيأتي تمام تحقيق ذلك في كتاب الإيمان و الكفر إن شاء اللّٰه تعالى.
اور جو بات ائمۂ ابرار سلام اللہ علیہم کی روایات کی تتبّع سے ہم پر ظاہر ہوئی وہ یہ ہے کہ اللہ نے ہر مکلّف شخص میں ایک لطیفۂ نورانیہ پیدا کی ہے جس کے ذریعے وہ کمال اور سعادت کی راہوں کو پہچانتا ہے۔
الثالث القوة التي يستعملها الناس في نظام أمور معاشهم فإن وافقت قانون الشرع و استعملت فيما استحسنه الشارع تسمى بعقل المعاش و هو ممدوح في الأخبار و مغايرته لما قد مر بنوع من الاعتبار و إذا استعملت في الأمور الباطلة و الحيل الفاسدة تسمى بالنكراء و الشيطنة في لسان الشرع و منهم من أثبت لذلك قوة أخرى و هو غير معلوم.
تیسرے معنیٰ: وہ قوت جسے لوگ اپنی معاشی زندگی کے نظام میں استعمال کرتے ہیں؛ اگر یہ شریعت کے قانون کے موافق ہو اور اس چیز میں استعمال ہو جسے شارع نے پسند کیا ہو تو اسے «عقل المعاش» کہتے ہیں — اور یہ روایات میں ممدوح ہے۔ اور اس کا پہلے ذکر شدہ معنیٰ سے فرق ظاہر ہے۔