الموكل بجنانه ليهنئه بكرامة الله عز وجل إياه، فيقول له خدام المؤمن من الوصفاء والوصائف: مكانَك، فإن ولي الله قد اتكأ على أريكته وزوجته الحوراء تُهيَّأ له، فاصبر لولي الله ، قال : فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمة لها تمشي مقبلةً وحولها وصائفها، وعليها سبعون حُلّة منسوجة بالياقوت واللؤلؤ والزبرجد، وهي من مسك وعنبر، وعلى رأسها تاج الكرامة، وعليها نعلان من ذهب مكللتان بالياقوت واللؤلؤ، شراكهما١ياقوت أحمر، فإذا دنت من ولي الله فَهَمَّ أن يقوم إليها شوقاً فتقول له : يا ولي الله ، ليس هذا يوم تعب ولا نصب، فلا تقم، أنا لك وأنت لي ، قال : فيعتنقان مقدار خمسمائة عام من أعوام الدنيا لا يملُّها ولا تملُّه، قال: فإذا فتر بعض الفتور من غير ملالة، نظر إلى عنقها فإذا عليها قلائد من قَصَب من ياقوت أحمر، وسطها لوح صفحته درّة مكتوب فيها : أنت يا ولي الله حبيبي، وأنا الحوراء حبيبتك، إليك تناهَتْ نفسي، وإليَّ تناهت٢نفسك، ثم يبعث الله إليه ألف مَلَك يهنئونه بالجنة ويزوّجونه بالحوراء، قال: فينتهون إلى أول باب من جنانه فيقولون للملك الموكل بأبواب جنانه : إستأذن لنا على ولي الله ، فإن الله بعثنا إليه نهنئه، فيقول لهم الملك : حتى أقول للحاجب فيعلمه بمكانكم ، قال : فيدخل الملك إلى الحاجب وبينه وبين الحاجب ثلاث جنان، حتى ينتهي إلى أول باب فيقول للحاجب : إن على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العالمين تبارك وتعالى ليهنئوا ولي الله ، وقد سألوني أن أذن لهم عليه ، فيقول الحاجب : إنه ليعظم عليَّ أن أستأذن لأحد على ولي الله وهو مع زوجته الحوراء، قال : وبين الحاجب وبين ولي الله جنتان، قال : فيدخل الحاجب إلى القيّم فيقول له : إن على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العزة يهنئون ولي الله فاستأذن لهم، فيتقدم القيّم إلى الخدام فيقول لهم : إن رسل الجبّار على باب العرصة وهم ألف ملك أرسلهم الله يهنئون ولي الله فأعلموه بمكانهم، قال: فيعلمونه، فيؤذن للملائكة فيدخلون على ولي الله وهو في الغرفة ولها ألف باب، وعلى كل باب من أبوابها مَلَك موكل به، فإذا أُذن للملائكة بالدخول على ولي الله ، فتح كل ملك بابه الموكل به ، قال : فيدخل القيّم كل ملك من باب من أبواب الغرفة ، قال : فيبلّغونه رسالة الجبار جل وعز، وذلك قول الله تعالى : ﴿ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ ( من أبواب الغرفة )سلام عليكم - إلى آخر الآية- ﴾٣قال : وذلك قوله جل وعز : ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا ﴾٤يعني بذلك ولي الله وما هو فيه من
:
· /kafi/8/85/