Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ٧٨

شديداً جميعاً، ثم فرقها فرقتين، فخرج من كل واحدة منهما عُنُقٌ مثل عُنُق١الذر، فأُخِذَ عُنُق إلى الجنة وعُنُقٌ إلى النار.

حديث الأحلام والحجّة على أهل ذلك الزمان

٢

٥٧ - بعض أصحابنا، عن علي بن العباس، عن الحسن بن عبد الرحمن، عن أبي الحسن(عليه السلام)قال: إن الأحلام لم تكن فيما مضى في أول الخلق وإنما حدثت فقلت : وما العلة في ذلك؟ فقال : إن الله عز ذكره بعث رسولاً إلى أهل زمانه فدعاهم إلى عبادة الله وطاعته، فقالوا : إن فعلنا ذلك فما لنا٣، فوالله ما أنت بأكثرنا مالاً ولا بأعزنا عشيرة ، فقال : إن أطعتموني أدخلكم الله الجنة وإن عصيتموني أدخلكم الله النار، فقالوا: وما الجنة والنار؟ فوصف لهم ذلك، فقالوا : متى نصير إلى ذلك ؟ فقال : إذا متّم، فقالوا : لقد رأينا أمواتنا صاروا عظاماً ورفاتاً، فازدادوا له تكذيباً وبه استخفافاً، فأحدث الله عز وجل فيهم الأحلام، فأتَوْه فأخبروه بما رأوا وما أنكروا من ذلك، فقال: إن الله عز وجل أراد أن يحتج عليكم بهذا، هكذا تكون أرواحكم إذا متم، وإن بليت أبدانكم تصير تصير الأرواح إلى عقاب حتى تُبعَثَ الأبدان.

رؤیا المؤمن فی آخر الزمان علی سبعین جزاً من أجزاء النبوۀ

٥٨ - علي بن إبراهيم ،عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: سمعته يقول: رأي المؤمن ورؤياه في آخر الزمان على سبعين جزءاً من أجزاء النبوة٤.

سؤال النبی(صلی الله علیه وآله وسلم):«هل من مبشّرات»

٥٩ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد عن الرضا(عليه السلام)قال : إن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)كان إذا أصبح قال لأصحابه : «هل من مبشرات»؟. يعني به الرؤيا .

تفسیر قوله تعالی :﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدنيا﴾

٦٠ _ عنه ، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة٥، عن جابر، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: قال رجل لرسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): في قول الله عز وجل : ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ

(١)1- العنق : الجماعة من الناس.
(٢)2- أي زمان حدوث تلك الأحلام .
(٣)3- أي فماذا عندك تعطيه لنا مقابل إيماننا بك وبدعوتك .
(٤)4- وقد أورد هذا الحديث بتفاوت يسير الصدوق في الفقيه ،2 ، 217 - باب ثواب زيارة النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)والأئمة(عليه السلام)، ذيل ح ٣٣ . وأسنده إلى الرضا(عليه السلام).
(٥)5- واسمه المفضّل بن صالح .

:  · /kafi/8/78/