Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ٦٣

عن سبيل الله ، ويكذب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فقال خالد ابنه : بل لعن الله أبا قحافة، فوالله ما كان يَقْرِي الضيف ولا يقاتل العدو، فلعن الله أهونهما على العشيرة فَقْداً، فألقى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)خِطام١راحلته على غارِبها٢ثم قال : إذا أنتم تناولتم المشركين فعُمّوا ولا تخصّوا فيغضب ولده، ثم وقف، فَعُرِضَت عليه الخيل، فمر به فرس، فقال عيينة بن حصن: إن من أمر هذا الفرس كيتُ وكيتُ، فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): «ذَرْنا ، فأنا أعلم بالخيل منك»، فقال عيينة : وأنا أعلم بالرجال منك، فغضب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)حتى ظهر الدم في وجهه، فقال له : فأي الرجال أفضل؟ فقال عيينة بن حصن : رجال يكونون بنجد ، يضعون سيوفهم على عواتقهم، ورماحهم على كواثب٣خيلهم ، ثم يضربون بها قدماً قدماً، فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): «كذبت، بل رجال أهل اليمن أفضل، الإيمان يماني والحكمة يمانية، ولولا الهجرة لكنت امرءاً من أهل اليمن» ، الجفا والقسوة في الفدادين٤أصحاب الوبر، ربيعة ومضر من حيث يطلع قرن الشمس، ومَذْحِج٥أكثر قبيل يدخلون الجنة، وحَضْرَمُوت خير من عامر بن صعصعة ، _ وروى بعضهم خير من الحارث بن معاوية - ، وبجِيلة٦خير من رَعَل وذكوان ، وإن يهلك لحيان٧فلا أبالي ، ثم قال : لعن الله الملوك الأربعة جَمَداً ومِخْوَساً ومُشَرَّحاً وَأَبْضَعَةً وأختهم العَمَرَّدة٨، لعن الله المحلّل والمحلَّل٩له، ومن يوالي غير مواليه، ومن ادّعى نسباً لا يعرف، والمتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال، ومن أحدث حدثاً في الإسعلام، أو آوى محدِثاً، ومن قتل غير قاتله، أو ضرب غير ضاربه ومن لعن أبويه، فقال رجل: يا رسول الله : أيوجد

(١)1- الخِطام: الزمام .
(٢)2- الغارب : ما بين العنق والسّنام .
(٣)3- الكوائب : جمع كاتبة وهي من الفرس مجتمع كتفيه قدّام السرج .
(٤)4- «الفدّادون - بالتشديد - الذين تعلو أصواتهم في حروثهم ومواشيهم وأحدهم فدّاد، يقال: فدّ الرجل إذا اشتد صوته . وقيل : هم المكثرون من الإبل . وقيل : هم الجمّالون والبقّارون والحمّارون والرعيان ، وقيل : إنما هو الفدادين مخففاً واحدها فدّان مشدداً وهي البقر التي يحرث بها وأهلها أهل جفاء وغلظة. ...» الفيض في الوافي / م ١٤ / ص ١٠٤ .
(٥)5- مذحج : - كما في القاموس - كمجلس أكمة ولدت مالكاً وطيئاً أمهما عندها فسموا مذحجاً .
(٦)6- بجيلة : حي باليمن من معد والنسبة بجلي
(٧)7- لحيان هو ابن هذيل بن مدرك أبو قبيلة .
(٨)8- قال في القاموس : بنو معد يكرب من ملوك كندة، وفدوا مع الأشعث وأسلموا ثم ارتدوا فقتلوا يوم النجير وقالت نائحتهم يا عين ابك للملوك الأربعة .
(٩)9- أي لعن الله من يحلّل المرأة المحرمة بالطلقات. وقال المازندراني ٤02/11 : «كأنه لعن الملوك الأربعة ومن تبعوه واعتقدوا بحكمه وهو جنادة بن عوف الكندي وكان مطاعاً في الجاهلية وكان يقوم في الموسم ويقول بأعلى صوته : إن آلهتكم قد أحلت لكم المحرم فأجلوه، ثم يقوم في القابل يقول : إن الهتكم قد حرمت عليكم المحرم فحرموه، ومثله في تفسير علي بن إبراهيم بعبارة أخرى . . » .

:  · /kafi/8/63/