Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ٦٢

قال : فقيل له : متى ذاك يا أمير المؤمنين؟ فقال : إذا اتُخِذَت الأمانة مَغْنماً. والزكاة مَغْرَماً. والعبادة استطالة١. والصلة منًّا ، قال : فقيل : متى ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : إذا تسلّطن٢النساء، وسلّطن الإماء، وأُمِرَ الصبيان .

تسویۀ أمیرالمومنین(عليه السلام)بین المسلمین فی تقسیم بیت المال

٢٦ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن جعفر العقبي ، رفعه :قال خطب أمير المؤمنين(عليه السلام)فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ؛ إن آدم لم يلد عبداً ولا أمة، وإن الناس كلهم أحرار، ولكن الله خوّل بعضكم بعضاً٣، فمن كان له بلاء فصبر في الخير، فلا يمن به على الله عز وجل ، ألا وقد حضر شيء٤ونحن مُسَوُّون فيه بين الأسود والأحمر، فقال مروان٥لطلحة والزبير ما أراد بهذا غيرَكما ، قال : فأعطى كل واحد ثلاثة دنانير، وأعطى رجلاً من الأنصار ثلاثة دنانير، وجاء بعدُ غلام أسود فأعطاه ثلاثة دنانير، فقال الأنصاري: يا أمير المؤمنين ؛ هذا غلام أعتقته بالأمس تجعلني وإياه سواءاً؟ فقال : إني نظرت في كتاب الله فلم أجد لولد إسماعيل على ولد إسحاق فضلا٦.

حديث النبي (صلی الله علیه وآله وسلم)حين عُرِضَتْ عليه الخَيْلُ

٢٧ _ أبو علي الأشعري، عن محمد بن سالم، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعاً،عن أحمد بن النضر، ومحمد بن يحيى، عن محمد بن أبي القاسم، عن الحسين بن أبي قتادة، جميعاً، عن عمرو بن شُمّر، عن جابر، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: خرج رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لعرض الخيل، فمر بقير أبي أحَيْحَة٧، فقال أبو بكر : لعن الله صاحب هذا القبر، فوالله إن كان ليصدّ

(١)1- أي تكبراً على الناس، واستعلاءاً عليهم .
(٢)2- «والظاهر، تسلط بدون النون، وكذا الظاهر من قوله : سلّطن أو تسلّطن، على اختلاف النسخ ، لوجوب إفراد الفعل إذا أسند إلى الظاهر، وحمل النون على التأكيد غير مناسب سيما في نسخة الأصل وهي : سُلّطن، بلفظ الماضي... والسلاطة القهر ...» المازندراني 397/11.
(٣)3- أي أعطى بعضكم بعضاً من باب التمليك تفضلاً.
(٤)4- أي حن المال .
(٥)5- هو مروان بن الحكم طريد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم). وإنما قال ذلك لخبثه وكفره وحبًّا منه لهما على نكث البيعة و مخالفته(عليه السلام)فيما أمر وحكم.
(٦)6- «قال الفاضل الأمين الأسترابادي : يعني مع أن النبي والأئمة وبني هاشم وقريش من ولد إسماعيل، والهود من ولد إسحاق، إذا كانا مسلمين سواء في الغنائم وشبهها بمقتضى كتاب الله، فثبتت المساواة بين غيرهما من باب الأولوية» المازندراني 399/11
(٧)7- أحَيْحَة : مصغّر أحَاحَ يكنّى بها ويسمّى . والأحاح: العطش والغيظ وحزازة الغم، أو ما يجده الرجل في صدره من الحزازة، وصوت من الصدر يشبه الأنين .

:  · /kafi/8/62/