Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ٦١

بنبي يُبعث، ألا ولا نبي بعد محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)، أشرف منه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم ،حق وباطل ولكل أهل، فلئن أُمرّ الباطل القديماً ،فعل، ولئن قل الحق فلربما ولعل ، ولقلّما أدبر شيء فأقبل ، ولئن رد عليكم أمركم أنكم سعداء، وما علي إلا الجهد، وإني لأخشى أن تكونوا على فترة ملتم عني مَيْلةً كنتم فيها عندي غير محمودي الرأي، ولو أشاء لقلت : عفى الله عما سلف، سبق فيه الرجلان١وقام الثالث٢كالغراب، همّه بطنه، ويله لو قُصّ جناحاه وقُطع رأسه كان خيراً له، شغل عن الجنة والنار أمامه ، ثلاثة وإثنان٣، خمسة ليس لهم سادس : ملك يطير بجناحيه، ونبي أخذ الله بضَبُعَيْه٤، وساع مجتهد ، وطالب يرجو، ومقصّر في النار، اليمين والشمال مَضَلَّة، والطريق الوسطى هي الجادة، عليها يأتي الكتاب وآثار النبوة، هلك من ادّعى، وخاب من افترى، إن الله أدّب هذه الأمة بالسيف والسوط، وليس لأحد عند الإمام فيهما هوادة، فاستتروا في بيوتكم، وأصلحوا ذاتَ بينكم، والتوبة من ورائكم، من أبدى صَفْحَتَه للحق هلك٥

حديث علي بن الحسين(عليه السلام)وفیه حثُّ علی التقوی

٢٤ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هلال بن عطية، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين(عليه السلام)قال : كان يقول : إنّ أَحَبَّكم إلى الله عز وجل أحسنكم عملاً ، وإن أعظمكم عند الله عملاً أعظمكم فيما عند الله رغبة، وإن أنجاكم من عذاب الله أشدكم خشيةً لله ، وإن أقربكم من الله أوسعُكم خُلقاً، وإن أرضاكم عند الله اسْبَغُكم٦على عياله، وإن أكرمكم على الله أتقاكم الله.

علامات آخر الزمان أو أشراط الساعۀ

25 - عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن عمر الصَّيقل، عن أبي شعيب المحاملي، عن عبد الله بن سليمان، عن أبي عبد الله(عليه السلام)(قال : ) قال أمير المؤمنين(عليه السلام): ليأتينَّ على الناس زمان يطرف٧فيه الفاجر، ويقرّب فيه الماجن، ويضعف فيه المنصف،

(١)1- يعني أبا بكر وعمراً.
(٢)2- أي عثمان .
(٣)3- يعني إن عباد الله المكلفين على خمسة أقسام ...
(٤)4- الضبعان : العَضُدان.
(٥)5- من أبدى صفحته للحق ... الخ ، يعني : من كاشف الحق مخاصماً له هلك هلاكاً أخروياً وهي كلمة جارية مجرى المثل . وفي رواية : هلك عند جهلة الناس، فيكون المراد من أبدى صفحته لنصرة الحق غلبه أهل الجهل، لأنهم العامة وفيهم الكثرة فهلك هلاكاً دنيوياً» الفيض في الوافي / م ١٤ / ص ١٣.
(٦)6- أسْبعَ النعمة : أتمها وأضفاها .
(٧)7- في بعض النسخ: (يطرف)، أي يكون طريفاً، أي شريفاً، وتنسب إليه الطرافة. ويظرف، أي تنسب إليه الظرافة وهي الكياسة .

:  · /kafi/8/61/