تركه١، وطاعة من رضى الله ،رضاه فقبلت من ذلك لنفسك ما كانت نفسك مرتهنة لو تركته تعجب، إن رضى الله وطاعته ونصيحته لا تُقبل ولا توجد ولا تعرف إلا في عباد غرباء، أخلاء من الناس٢، قد اتخذهم الناس سِخْرياً لما يرمونهم به من المنكرات، وكان يقال : لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يكون أبغض إلى الناس من جيفة الحمار، ولولا أن يصيبك من البلاء مثل الذي أصابنا ، فتجعل فتنة الناس كعذاب الله - وأعيذك بالله وإيّانا من ذلك _ لَقَرُبْتَ على بعد منزلتك٣.
واعلم رحمك الله، أنه لا تُنال محبة الله إلا ببغض كثير من الناس، ولا ولايته إلا بمعاداتهم، وفوت ذلك٤قليل يسير لدَرْك٥ذلك من الله لقوم يعلمون .
يا أخي ؛ إن الله عز وجل جعل في كلِّ من الرسل بقايا من أهل العلم٦يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون معهم على الأذى، يجيبون داعِيَ الله ، ويدعون إلى الله، فأَبْصِرْهم رحمك الله ، فإنهم في منزلة رفيعة وإن أصابتهم في الدنيا وضيعة، إنهم يُحْيُونَ بكتاب الله الموتى الله٧، ويبصّرن بنور من العمى٨، كم من قتيل لأبليس قد أحيوه، وكم من تائه ضالِّ قد هدُوه، يبذلون دماءهم دون هَلَكَة العباد، وما أحسن أثرهم على العباد وأقبح آثار العباد عليهم .
کان امیر المومنین (علیه السلام)یشبه عیسی بن مریم(علیه السلام)
18 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، ، عن أبيه، عن أبي بصير قال : بينما رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ذات يوم جالساً، إذ أقبل أمير المؤمنين(عليه السلام)، فقال له رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): «إن فيك شبهاً من عيسى بن مريم، ولولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم ،لقلتُ فيك قولاً لا تمرّ بملأ من الناس إلا أخذوا التراب من تحت قدميك يلتمسون بذلك البركة» ، قال : فغضب الاعرابيان٩، والمغيرة بن شعبة ، وعدّة من قريش معهم ، فقالوا: ما رضي أن يضرب لابن عمه مثلاً إلا عيسى بن مريم؟ فأنزل الله على
:
· /kafi/8/53/