Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ٥٢

إمامين : داع إلى الله تبارك وتعالى وداعٍ إلى النار ، فعند ذلك نطق الشيطان فعلا صوته على لسان أوليائه، وكثر خيله ورجله وشارك فى المال والولد من أشركه، فعمل بالبدعة وترك الكتاب والسنة، ونطق أولياء الله بالحجة، وأخذوا بالكتاب والحكمة، فتفرق من ذلك اليوم أهل الحق وأهل الباطل، وتخاذل وتهادن أهل الهدى، وتعاون أهل الضلالة حتى كانت الجماعة مع فلان وأشباهه١، فأعرف هذا الصنف ، وصنف آخر فأبصِرْهُم رأي العين نجباء، والزَمْهُمْ حتى ترد أهلك٢، فإن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة الا ذلك هو الخسران المبين .

إلى ههنا رواية الحسين، وفي رواية محمد بن يحيى زيادة :

لهم علم بالطريق، فإن كان دونهم بلاء فلا تنظر إليهم٣، فإن كان دونهم عَسْفُ٤من أهل العسف، وخسف ودونهم٥بلايا تنقضي، ثم تصير إلى رخاء، ثم أعلم أن إخوان الثقة ذخائر بعضهم لبعض، ولولا أن تذهب بك الظنون عني٦لجليت لك عن أشياء من الحق غطيتها ، ولنشرت لك أشياء من الحق كتمتها ، ولكني أتقيك وأستبقيك، وليس الحليم٧الذي لا يتقي أحداً في مكان التقوى، والحلم لباس العالم فلا تَعْرَيَنَّ منه، والسلام .

رسالة منه(عليه السلام) إليه أيضاً ٨

17 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمه حمزة بن بزيع قال : كتب أبو جعفر(عليه السلام)إلى سعد الخير :

بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعدُ، فقد جاءني كتابك تذكر فيه معرفة ما لا ينبغي

(١)1- يقصد بذلك إمام الجور ..
(٢)2- أي حتى ترد أمام الحق وهو من فرض الله عليك طاعته وأمر بملازمته .
(٣)3- في الوافي : فلا ينظر إليهم . وقال / م ١٤ ص ٢٤ : «وفي بعض النسخ: إليه ، وهو الصواب، أي فلا ينظر إلى البلاء لأنه ينقضي ولا يبقى».
(٤)4- العَف : الجور والظلم .
(٥)5- أي عندهم . والخَلْف : الهوان والنقصان .
(٦)6- أي تعرض عني بسبب ظنونك ما لا يليق ولا يجدر .
(٧)7- قال في الوافي: الحليم خبر ليس تقدم على اسمه .
(٨)8- يقول المازندراني ٣٦١/١١: «كان منشأوها أن سعداً كتب إليه كتاباً مشتملا على ذكر الولاية وطاعة أهلها، وخفاء الحق وقلة أهله وظهور الباطل وكثرة أهله ، وشكى إليه من ذلك، فكتب إليه(عليه السلام)تسلية له ورفعاً لاستبعاده وشكايته ».

:  · /kafi/8/52/