ففزع إبراهيم(عليه السلام)فقال: جئتني لتسلنبي روحي ؟ قال : لا ، ولكن اتخذ الله عبداً خليلاً فجئت لبشارته، قال : فمن هو لعلّي أخدمه حتى أموت؟ قال : أنت هو، فدخل على سارة(عليه السلام)فقال لها : إن الله تبارك وتعالى اتخذني خليلاً .
٥٩٠ - علي بن إبراهيم، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير، عن سليم الفرّاء، عمن ذكره، عن أبي عبد الله(عليه السلام)مثله، إلا أنه قال في حديثه : إن الملك لما قال: أدْخَلَنيها ربُها، عرف إبراهيم(عليه السلام)أنه مَلَك الموت(عليه السلام)، فقال له: ما أهبطك ؟ قال : جئت أبشّر رجلا أن الله تبارك وتعالى اتخذه خليلاً، فقال له إبراهيم(عليه السلام): فمن هذا الرجل؟ فقال له المَلَك : وما تريد منه؟ فقال له إبراهيم(عليه السلام): أخدمه أيام حياتي ، فقال له الملك: فأنت هو.
كلام لعلي بن الحسين(عليه السلام)
٥٩١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر(عليه السلام)؛ أن إبراهيم
(عليه السلام)خرج ذات يوم يسير ببعير، فمرّ بفلاة من الأرض، فإذا هو برجل قائم يصلّي قد قطع الأرض إلى السماء طوله، ولباسُه شَعْر، فوقف عليه إبراهيم(عليه السلام)وعجب منه وجلس ينتظر فراغه، فلما طال عليه حَرّكه بيده فقال له : إن لي حاجة، فخفَّف الرجل وجلس إبراهيم(عليه السلام) ، فقال له إبراهيم(عليه السلام): لمن تصلّي ؟ فقال : لإله إبراهيم، فقال له : ومن إله إبراهيم؟ فقال : الذي خلقك وخلقني ، فقال له إبراهيم(عليه السلام): قد أعجبني نحوُك١، وأنا أحب أن أواخيك في الله ، أين منزلك إذا أردت زيارتك ولقاءك ؟ فقال له الرجل : منزلي خلف هذه النطفة٢_ وأشار بيده إلى البحر- ، وأما مُصَلّاي فهذا الموضع تصيبني فيه إذا أردتني إن شاء الله ، قال : ثم قال الرجل لإبراهيم(عليه السلام): ألك حاجة؟ فقال إبراهيم: نعم، فقال له : وما هي ؟ قال : تدعو الله وأؤمّن على دعائك، وأدعو أنا فتؤمّن على دعائي ، فقال الرجل : فَبِمَ ندعو الله ؟ فقال إبراهيم(عليه السلام) : للمذنبين من المؤمنين، فقال الرجل : لا ، فقال إبراهيم : ولم ؟ فقال : لأني قد دعوت الله عز وجل منذ ثلاث سنين بدعوة لم أر إجابتها حتى الساعة وأنا أستحيي من الله تعالى أن أدعوه حتى أعلم أنه قد أجابني ، فقال إبراهيم(عليه السلام): فیم دعوته؟ فقال له الرجل : إني في مصلّاي هذا ذات يوم إذ مرّ بي غلام أرْوَع٣، النور يطلع من جبهته ، له ذؤابة من خلفه ومعه بقر يسوقها كأنما دهنت دُهنا٤، وغنم يسوقها كأنما دخست
:
· /kafi/8/300/