دَخْسا١، فأعجبني ما رأيت منه فقلت له: يا غلام، لمن هذا البقر والغنم؟ فقال: لإبراهيم(عليه السلام)، فقلت : ومن أنت؟ فقال: أنا إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن، فدعوت الله عز وجل وسألته أن يريني خليله، فقال له إبراهيم(عليه السلام): أنا إبراهيم خليل الرحمن، وذلك الغلام إبني ، فقال له الرجل عند ذلك : الحمد لله الذي أجاب دعوتي ، ثم قبل الرجل صفحتي إبراهيم وعانقه، ثم قال: أما الآن فقُمْ فادعُ حتى أؤمن على دعائك، فدعا إبراهيم(عليه السلام) للمؤمنين والمؤمنات والمذنبين من يومه ذلك بالمغفرة والرضا عنهم قال وأمّنَ الرجل على دعائه .
قال أبو جعفر(عليه السلام): فدعوة إبراهيم(عليه السلام)بالغة للمؤمنين المذنبين من شيعتنا إلى يوم القيامة .
٥٩٢ _ علي بن محمد ،عن بعض أصحابه رفعه قال: كان علي بن الحسين(عليه السلام)إذا قرأ هذه الآية: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ﴾٢يقول : سبحان من لم يجعل في أحد من معرفة نعمه إلا المعرفة بالتقصير عن معرفتها، كما لم يجعل في أحد من معرفة إدراكه أكثر من العلم أنه لا يدركه، فشكر جل وعز معرفة العارفين بالتقصير عن معرفة شكره، فجعل معرفتهم بالتقصير شكراً، كما علم علم العالمين أنهم لا يدركونه فجعله إيماناً، علماً منه أنه قد وسع العباد فلا يتجاوز ذلك، فإن شيئاً من خلقه لا يبلغ مدى عبادته من لا مدى له وكيف٣، تعالى الله عن ذلك عُلُوّاً كبيراً .
قول أبی عبدالله(عليه السلام): لا يخرج على هشام أحد إلا قتله، وحدیث زید(عليه السلام)
٥٩٣ _ محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن عنبسة بن بجاد العابد، عن جابر ، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: كنا عنده وذكروا سلطان بني أمية ، فقال أبو جعفر(عليه السلام): لا يخرج على هشام أحد إلا قتله، قال : وذكر ملكه عشرين سنة ، قال : فجزعنا ، فقال : مالكم، إذا أراد الله عز وجل أن يهلك سلطان قوم أمر الملك فأسرع بسير الفلك فقدر على ما يريد؟ قال: فقلنا لزيد(عليه السلام) هذه المقالة، فقال: إني شهدت هشاماً ورسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يُسَبّ عنده فلم ينكر ذلك ولم يغيّره، فوالله لو لم يكن إلا أنا وابني لخرجت عليه .
٥٩٤ - وبهذا الإسناد، عن عنبسة، عن معلّى بن خُنيس قال : كنت عند أبي عبد الله(عليه السلام)، إذ أقبل محمد بن عبد الله، فسلّم ثم ذهب، فَرَقَ له أبو عبد الله(عليه السلام)ودمعت عيناه ، فقلت له : لقد رأيتك صنعت به ما لم تكن تصنع ؟ فقال : رَفَقْتُ له لأنه ينسب إلى أمر ليس له،
:
· /kafi/8/301/