٥٨٥ - أحمد بن محمد (بن أحمد)، عن علي بن الحسن، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : كان في بني إسرائيل رجل عابد، وكان محارَفاً ١لا يتوجه في شيء فيصيب فيه شيئاً، فأنفقت عليه امرأته حتى لم يبقَ عندها شيء، فجاعوا يوماً من الأيام، فدفعت إليه نَصْلاً٢من غزل وقالت له : ما عندي غيره، انطلِقْ فبِعْه واشتر لنا شيئاً نأكله، فانطلق بالنصل الغزل ليبيعه فوجد السوق قد غلقت ووجد المشترين قد قاموا وانصرفوا، فقال : لو أتيت هذا الماء فتوضأت منه وصَبَبْتُ علي منه وانصرفت، فجاء إلى البحر وإذا هو بصيّاد قد ألقى شبكته فأخرجها وليس فيها إلا سمكة ردية قد مكثت عنده حتى صارت رخوة منتنة ، فقال له : يعني هذه السمكة وأعطيك هذا الغزل تنتفع به في شبكتك، قال: نعم، فأخذ السمكة ودفع إليه الغزل وانصرف بالسمكة إلى منزله فأخبر زوجته الخبر ، فأخذت السمكة لتصلحها فلما شقتها بدت من جوفها لؤلؤة، فَدَعَتْ زوجها فأرَته إياها فأخذها فانطلق بها إلى السوق فباعها بعشرين ألف درهم وانصرف إلى منزله بالمال فوضعه، فإذا سائل يدق الباب ويقول : يا أهل الدار تصدّقوا رحمكم الله على المسكين، فقال له الرجل : أدخل، فدخل، فقال له: خذ أحَدَ الكيسين، فأخذ أحَدَهما وانطلق، فقالت له امرأته : سبحان الله بينما نحن مياسير إذ ذهبتَ بنصف يسارنا ، فلم يكن ذلك بأسرع من أن دقّ السائل الباب، فقال له الرجل: أدخل، فدخل، فوضع الكيس في مكانه ثم قال: كل هنيئاً مريئاً، إنما أنا مَلَكُ ملائكة من ربك، إنما أراد ربك أن يبلوَك فوجدك شاكراً، ثم ذهب.
خطبة لامير المؤمنين(عليه السلام)فی إنذاره بما یأتی من زمانالسوء
٥٨٦ _ أحمد بن محمد عن سعد بن المنذر بن محمد عن أبيه، عن جده، عن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن أبيه قال : خطب أمير المؤمنين(عليه السلام) _ ورواها غيره بغير هذا الإسناد، وذكر أنه خطب بذي قار - فحمد الله وأثنى عليه .
ثم قال : أما بعدُ، فإن الله تبارك وتعالى بعت محمداً(صلی الله علیه وآله وسلم)بالحق ليُخرج عباده من عبادة عباده إلى عبادته، ومن عهود عباده إلى عهوده، ومن طاعة عباده إلى طاعته، ومن ولاية عباده إلى ولايته، بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، عَوْداً وبَدْءاً وعذراً ونُذراً، بحكم قد فصّله، وتفصيل قد أحكمه، وفرقان قد فَرَقَه، وقرآن قد بيّنه ليعلم العباد ربهم إذ جهلوه، وليقرّوا
:
· /kafi/8/296/