بها فوهبها لسارة، وهي هاجر أم إسماعيل(عليه السلام)، فسار إبراهيم(عليه السلام)بجميع ما معه وخرج الملك معه يمشي خلف إبراهيم(عليه السلام)إعظاماً لإبراهيم(عليه السلام)وهيبة له، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى إبراهيم: أن قِفْ ولا تمشِ قدّام الجبار المتسلّط ويمشي هو خلفك، ولكن اجعله أمامك وامشِ خلفَه وعظّمه وهَبْه فإنه مسلّط ولا بد من إمرة في الأرض بَرّة أو فاجرة، فوقف إبراهيم(عليه السلام)وقال للملك : امض فإن إلهي أوحى إلى الساعة أن أعظّمك وإهابك وأن أقدّمك أمامي وأمشي خلفك إجلالاً لك، فقال له الملك: أوحى إليك بهذا ؟ فقال له إبراهيم(عليه السلام): نعم، فقال له الملك : أشهد أن إلهك لرفيق حليم كريم، وإنك ترغّبني في دينك، قال : وودعه الملك فسار إبراهيم (عليه السلام) حتى نزل بأعلى الشامات، وخلّف لوطاً(عليه السلام)في أدنى الشامات، ثم إن إبراهيم(عليه السلام)لما أبطأ عليه الولد قال لسارة : لو شئت لَبِعْتِني هاجر لعل الله أن يرزقنا منها ولداً فيكون لنا خَلَفاً ، فابتاع إبراهيم(عليه السلام)هاجرَ من سارة، فوقع عليها فولدت إسماعيل(عليه السلام).
حجر بن زائده وعامر بن جذامه والمفضّل بن عمر
٥٦١ - علي بن إبراهيم ،عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن أحمد المنقري، عن يونس بن ظبيان قال : قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): ألا تَنْهى هذين الرجلين عن هذا الرجل؟ فقال: من هذا الرجل ومن هذين الرجلين؟ قلت: ألا تنهى حِجْرَ بن زائدة وعامر بن جُذاعة عن المفضّل بن عمر ؟ فقال : يا يونس؛ قد سألتهما أن يكفّا عنه فلم يفعلا، فدعوتهما وسألتهما، وكتبت إليهما، وجعلته حاجتي إليهما، فلم يكفّا عنه ، فلا غفر الله لهما ، فوالله لكُثيّرُ عَزَّة أصدق في مودته منهما فيما ينتحلان من مودتي حيث يقول :
ألا زعمت بالغيب ألّا أحبها*** إذاً، أنا لم يَحْرُمُ عَلَيَّ كريمُها ١
أما والله لو أحبّاني لأحبا من أحب٢.
قال ابو عبدالله(عليه السلام):أنا بإمام من أطاعني، ولست بإمام لمن عصاني
٥٦٢ _ محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن القاسم شريك المفضّل وكان رجل صدق قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول: حَلَقٌ في المسجد يشهرونا ويشهرون أنفسهم، أولئك ليسوا منا ولا نحن منهم٣، انطلق فأُوَاري وأسْتر
:
· /kafi/8/287/