Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ٢٨٨

فيهتكون سِتْري، هتك الله ستورهم، يقولون : إمام، أما والله ما أنا بإمام إلا لمن أطاعني، فاما من عصاني فلست له بإمام، لِمَ يتعلقون باسمي ؟! ألا يكفّون إسمي من أفواههم، فوالله لا يجمعني الله وإياهم في دار.

٥٦٣ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين عن صفوان، عن ذريح ، عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال : قال : لما خَرَجَتْ قريش إلى بدر، وأخرجوا بني عبد المطلب معهم، خرج طالب بن أبي طالب فنزل رُجَازُهُمْ وهم يرتجزون، ونزل طالب بن أبي طالب يرتجز ويقول :

يا ربِّ إما يَغْزُون بطالب ***في مِقْنَب١من هذه المق_ان_ب

مقنب٢المغالب المحارب *** بجعله المسلوب غير السالب

وجعله المغلوب غير الغالب

فقالت قريش : إن هذا ليغلبنا فردّوه .

وفي رواية أخرى عن أبي عبد الله(عليه السلام): أنه كان أسلم٣.

٥٦٤ _ حميد بن زياد ،عن الحسن بن محمد الكندي، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبَان بن عثمان، عن محمد بن المفضّل قال : سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول : جاءت فاطمة(عليه السلام)إلى سارية في المسجد وهي تقول وتخاطب النبي(صلی الله علیه وآله وسلم):

قد كان بعدك أنباء وهَنْبَثَةٌ٤*** لو كنتَ شاه_ده_ا ل_م تكثر الخطب

إنا فقدناك فَقْدَ الأرض وابلها*** واختلّ قومك فاشْهَدْهُم ولا تَغِبِ

خبر رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) عن قتل جعفر(عليه السلام)

٥٦٥ - أبَان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : بينا رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)في المسجد، إذ خفض له كل رفيع ورفع له كل خفيض٥، حتى نظر إلى جعفر(عليه السلام)يقاتل الكفّار٦قال : فقتل فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): قُتِلَ جعفر ، وأخذه ٧المغص في بطنه.

(١)1- المِقْنَب : جماعة الخيل والفرسان . قيل بأن المقصود به هنا مقنب قريش أو مقانبهم .
(٢)2- قيل : المقصود هنا مقانب المسلمين
(٣)3- « فطلب من الله تعالى العزة والغلبة بأن يجعل من اختلسه الشيطان غير سائب ومختلس لأهل الإسلام ويجعل المغلوب بالهوى غير غالب على أهل الإيمان، ولما كان المشركون من أهل اللسان فهموا مقصوده وإن كان مفاداً بالتورية فلذلك أمروا برده لئلا يفسد عليهم» المازندراني ٥١٥/١٢
(٤)4- الهنبتة : الأمر الشديد والاختلاط في القول، الجمع : هنابث .
(٥)5- كناية عن انكشاف الغطاء له ورفع الحجب من أمام عينيه(صلی الله علیه وآله وسلم)لتبرز أمامهما ساحة المعركة في مؤتة .
(٦)6- أي في معركة مؤتة حيث استشهد(عليه السلام).
(٧)7- الضمير يرجع إلى النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)وذلك لفرط غمه وحزنه على ابن عمه جعفر(عليه السلام).

:  · /kafi/8/288/