مرجانة، إلى مرقاة كافور، إلى مرقاة ،عنبر، إلى مرقاة يلنجوج١، إلى مرقاة ذهب، إلى مرقاة غمام، إلى مرقاة هواء، إلى مرقاة نور٢، قد أنافت٣على كل الجنان، ورسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يومئذ قاعد عليها، مرتدٍ برِيِطَتَيْن : رِيطة من رحمة الله ، ورِيطة٤ من نور الله ، عليه تاج النبوة وإكليل الرسالة ، قد أشرق بنوره الموقف، وأنا يومئذ على الدرجة الرفيعة وهي دون درجته ، وعَلَيّ ريطتان: ريطة من أرجوان النور، وربطة من كافور، والرسل والأنبياء قد وقفوا على المراقي ، وأعلام الأزمنة وحجج الدهور٥أيْماننا، وقد تجللهم حلل النور والكرامة، لا يرانا مَلَك مقرّب ولا نبيُّ مُرسل إلا بهت بأنوارنا، وعجب من ضيائنا وجلالتنا، وعن يمين الوسيلة عن يمين الرسول(صلی الله علیه وآله وسلم) غمامة بسطةَ البصر يأتي منها النداء : يا أهل الموقف : طوبي لمن أحب الوصي وآمن بالنبي الأمي العربي، ومن كفر فالنار موعده، وعن يسار الوسيلة عن يسار الرسول(صلی الله علیه وآله وسلم)ظُلَّةٌ يأتي منها النداء : يا أهل الموقف طوبي لمن أحب الوصي وآمن بالنبي الأمي والذي له الملك الأعلى، لا فاز أحد ولا نال الرَّوْحَ والجنة إلا من لقي خالقه بالإخلاص لهما والاقتداء بنجومهما ،فأيقنوا يا أهل ولاية الله ببياض وجوهكم، وشرف مقعدكم ، وكرم مآبكم، وبفوزكم اليوم على سرر متقابلين، ويا أهل الانحراف والصدود عن الله عز ذِكْره ورسوله وصراطه وأعلام الأزمنة، أيقنوا بسواد وجوهكم وغضب ربكم جزاءاً بما كنتم تعملون، وما من رسول سَلَفَ ولا نبي مضى ، إلا وقد كان مخبراً أمته بالمرسل الوارد من بعده، ومبشراً برسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) وموصياً قومه باتباعه ومحلّيه عند قومه ليعرفوه بصفته وليتبعوه على شريعته، ولئلا يضلوا فيه من بعده، فيكون من هلك «أ» وصل بعد وقوع الإعذار والإنذار عن بيئة وتعيين حجة، فكانت الأمم فى رجاء من الرسل وورود من الأنبياء، ولئن أصيبت بفقد نبي بعد نبي، على عظم مصائبهم وفجائعها بهم، فقد كانت على سعة من الأمل، ولا مصيبة عظمت ولا رزية جلت كالمصيبة برسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)، لأن الله ختم به الإنذار والإعذار ، وقطع به الاحتجاج والعذر بينه وبين خلقه، وجعله بابه الذي بينه وبين عباده ، ومهيمنه الذي لا يقبل إلا به ولا قربة إليه إلا بطاعته، وقال في محكم كتابه :﴿ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ
:
· /kafi/8/26/