Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ٢٢١

يصلّى فيها، قال: حتى نزل هو من قبل نفسه فقال لي : صليت أو١تصلي سِبُحَتكَ٢؟ قلت : هذه صلاة يسمّيها أهل العراق الزوال، فقال: أما هؤلاء الذين يصلّون هم شيعة علي بن أبي طالب(عليه السلام)، وهي صلاة الأوابين، فصلّى وصلّيتُ ، ثم أمسكت له بالركاب، ثم قال مثل ما قال في بدايته، ثم قال : اللهم العن المرجئة، فإنهم أعداؤنا في الدنيا والآخرة، فقلت له : ما ذكّركَ جعلت فداك بالمرجئة ؟ فقال : خطروا على بالي .

لعن المرجئه

٤١٨ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : لما أرادت قريش قتل النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)قالت: كيف لنا بأبي لهب ؟ فقالت أم جميل : أنا أكفيكموه ، أنا أقول له إني أحب أن تقعد اليوم في البيت نصطبح٣، فلما أن كان من الغد وتهيأ المشركون للنبي(صلی الله علیه وآله وسلم)، قعد أبو لهب وامرأته يشربان، فدعا أبو طالب علياً(عليه السلام)فقال له : يا بني ، اذهب إلى عمّك أبي لهب فاستفتح عليه، فإن فتح لك فادخل، وإن لم يفتح لك فتحامل على الباب واكسره وادخل عليه، فإذا دخلت عليه فقل له : يقول لك أبي إن امرءاً عمّه عَيْنه٤في القوم فليس بذليل، قال: فذهب أمير المؤمنين(عليه السلام)فوجد الباب مغلقاً، فاستفتح فلم يفتح له، فتحامل على الباب وكسره ودخل، فلمّا رآه أبو لهب قال له : مالك يا بن أخي ؟ فقال له : إن أبي يقول لك : إن امرءاً عمّه عَيْنه في القوم ليس بذليل ، فقال له : صدق أبوك ، فما ذاك يا بن أخي ؟ فقال له : يُقتل ابن أخيك وأنت تأكل وتشرب، فوثب وأخذ سيفه، فتعلقت به أم جميل، فرفع يده ولطم وجهها لطمة ففقأ عينها، فماتت وهي عوراء، وخرج أبو لهب ومعه السيف ، فلما رأته قریش عرفت الغضب في وجهه فقالت: ما لك يا أبا لهب ؟ فقال : أبايعكم على ابن أخي ثم تريدون قتله واللاتِ والعُزَّى لقد هممت أن أُسْلم، ثم تنظرون ما أصنع، فاعتذروا إليه، ورجع .

حدیث أبی لهب وإرادۀ المشرکین قتل رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)

٤١٩ _ عنه ، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : كان إبليس يوم بدر يقلّل المسلمين في أعين الكفّار، ويكثر الكفّار في أعين المسلمين، فشد عليه جبرئيل(عليه السلام)بالسيف فهرب منه وهو يقول : يا جبرئيل إني مؤجَّل٥، إني مؤجَّل حتى وقع في البحر، قال زرارة :

(١)1- الترديد من الراوي .
(٢)2- السبحة : النافلة .
(٣)3- الاصطباح أكل الصبوح وهو الغداء والاغتباق أكل الغبوق وهو العشاء وهما في الأصل استعملا في الشرب في هذين الوقتين ثم تعدى استعمالهما في الأكل.
(٤)4- العين: الرقيب والحافظ وجملة فليس بذليل، خبر إن .
(٥)5- مؤجل : أي مُنظَر إلى يوم الوقت المعلوم .

:  · /kafi/8/221/