Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ٢٢٠

أحداً من خلقه قبله ولا بعده، ثم تلا هذه الآية : ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ﴾١ثم قال : وجعل الله أن يأخذ له ما أخذ لنفسه، فقال عز وجل:﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ﴾٢، وجعلَتْ الصلاة على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) بعشر حسنات ٣.

415-عنه ، عن علي بن حديد، عن منصور بن رَوْح ، عن فضيل الصايغ قال : سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول : أنتم والله نور في ظلمات الأرض والله إن أهل السماء لينظرون إليكم في ظلمات الأرض كما تنظرون أنتم إلى الكوكب الدُّرِّي في السماء، وإن بعضهم ليقول لبعض يا فلان عجباً لفلان كيف أصاب هذا الأمر، وهو قول أبي(عليه السلام)، والله ما أعجب ممن هَلَكَ كيف هَلَكَ، ولكن أعجب ممن نجا كيف نجا .

٤١٦ - عدَّة من أصحابنا ،عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن أسباط، عن إبراهيم بن محمد بن حمران، عن أبيه ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : من سافر أو تزوّج والقمر في العقرب٤لم يرَ الحُسنى .

٤١٧ _ عنه، عن ابن فضّال، عن عبيس بن هاشم عن عبد الكريم بن عمرو، عن الحكم بن محمد بن القاسم أنه سمع عبد عبد الله بن عطاء يقول: قال أبو جعفر(عليه السلام): قم فأسرج دابتين حماراً وبغلاً ، فأسرجتُ حماراً وبغلاً، فقدّمت إليه البغل ورأيت أنه أحبهما إليه ، فقال : من أمرك أن تقدم إليَّ هذا البغل؟ قلت : اخترته لك ، قال : وأمرتك أن تختار لي؟ ثم قال : إن أحب المطايا إلىَّ الحُمُر ، قال فقدمت إليه الحمار وأمسكت له بالركاب فركب، فقال: الحمد لله الذي هدانا بالإسلام ،وعلّمنا القرآن ومنَّ علينا بمحمد(صلی الله علیه وآله وسلم)، الحمد لله الذي سخّر لنا هذا وما كنا له مُقْرِنين٥وإنا إلى ربنا لمنقلبون ، والحمد لله رب العالمين. وسار وسِرُت حتى إذا بلغنا موضعاً آخر قلت له : الصلاةَ جُعِلْت فداك ، فقال : هذا وادي النمل لا يصلّى فيه، حتى إذا بلغنا موضعاً آخر قلت له مثل ذلك : فقال : هذه الأرض مالحة٦لا

(١)1- النساء/ ٨٤.
(٢)2- الأنعام / ١٦٠
(٣)3- وهذا يفسّر أن المراد بجعل الصلاة كلاً أو بعضاً له(صلی الله علیه وآله وسلم)هو أن يقول : اللهم صل على محمد وآل محمد . وقد مرّ في كتاب الدعاء من أصول الكافي ، باب الصلاة على محمد وأهل بيته بعض الروايات بنفس المضمون فراجع .
(٤)4- أي في برج العقرب . وقد رواه الصدوق في الفقيه 1 / 778. ورواه أيضاً في المحاسن ص / ٣٤٧ .
(٥)5- مُقرنين : أي مطيقين من أقرن الشيء: أطاقه ،وقدر عليه والمفرد : مُقرن والمعنى : وما كنا من قبل على تسخيره قادرين .
(٦)6- أي سبخة . وقد حكم أصحابنا رضوان الله عليهم أن من جملة الأماكن التي يكره الصلاة فيها بيوت النمل والأرض السبيخة .

:  · /kafi/8/220/