Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ٢١٩

خبر أبي مسلم المروزي إلی الصادق(عليه السلام)

٤١٢ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين ،عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن الفضل الكاتب قال : كنت عند أبي عبد الله(عليه السلام) فأتاه كتاب أبي مسلم١فقال: ليس لكتابك جواب، اخرج عنا، فجعلنا يسارُّ بعضُنا بعضاً، فقال : أي شيء تَسَارّون يا فضل، إن الله عز ذِكْره لا يَعْجَل لعجلة العباد، وَلإِزالة جبل عن موضعه أيسر من زوال لم ينقضِ أَجَلَهُ ، ثم قال : إن فلان ابن فلان حتى بلغ السابع من ولد فلان، قلت: فما العلامة فيما بيننا وبينك جُعلتُ فداك ؟ قال : لا تبرح الأرض يا فضل حتى يخرج السفياني، فإذا خرج السفياني فأجيبوا إلينا - يقولها ثلاثاً _ وهو٢من المحتوم.

لم یکن إبلیس من الملائکه

٤١٣ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عن إبليس أكان من الملائكة أم كان يلي شيئاً من أمر السماء؟ فقال : لم يكن من الملائكة، ولم يكن يلي شيئاً من أمر السماء، ولا كرامة، فأتيت الطيّار فأخبرته بما سمعت فأنكره وقال : وكيف لا يكون من الملائكة؟ والله عز وجل يقول: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ ﴾٣، فدخل عليه الطيّار فسأله وأنا عنده فقال له : جُعلتُ فداك، رأيت قوله عز وجل :﴿ يا أيها الذين آمنوا ﴾في غير مكان من مخاطبة المؤمنين، أيدخل في هذا المنافقون؟ قال : نعم، يدخل في هذا المنافقون والضُلّال وكل من أقرّ بالدعوة الظاهرة٤.

جعْل الصلاۀ للنبی(صلی الله علیه وآله وسلم)

٤١٤ _ عنه ، عن علي بن حديد، عن مرازم، عن أبي عبد الله(عليه السلام): أن رجلاً أتى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فقال : يا رسول الله ، إني أصلي فأجْعَلُ بعض صلاتي لك؟ فقال : ذلك خير لك، فقال : يا رسول الله، فأجعل نصفَ صلاتي لك ، فقال : ذلك أفضل لك، فقال: يا رسول الله ، فإني أصلي فأجْعَلُ كل صلاتي لك ، فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) : «إذاً يكفيك الله ما أهمّك من أمر دنياك وآخرتك »، ثم قال أبو عبد الله(عليه السلام): إن الله كلّف رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ما لم يكلّفه أحداً من خلقه، كلّفه أن يخرج على الناس كلهم وحده بنفسه إن لم يجد فئة تقاتل معه، ولم يكلف هذا

(١)1- وكان يطلب في كتابه منه(عليه السلام)الخروج على بني أمية لإزالة دولتهم وانتزاع السلطان منهم .
(٢)2- أي خروج السفياني أمر محتوم يسبق خروج الحجة عجل الله فرجه .
(٣)3- الكهف/ ٥٠ . والغريب أن تتمة الآية تصرّح بأنه لم يكن من الملائكة وكأن لسان الطيار قد اعتقل عنها : كان من الجن ففسق عن أمر ربه ... اللهم إلا أن يراد أية أخرى لم يرد فيها هذا التصريح
(٤)4- و «إذا جاز دخول المنافق والضال في خطاب المؤمنين إما باعتبار التغليب أو باعتبار الاختلاط وكونهما فيما بينهم أو باعتبار التجوز في الإيمان جاز دخول إبليس في خطاب الملائكة بتلك الاعتبارات فحصل المطلوب وهو أن إبليس ليس من الملائكة حقيقة وبطلت شبهة السائل . . » المازندراني 371/12 .

:  · /kafi/8/219/