يزل، فعلى تأويل نفي العدم، فسبحانه وتعالى عن قول من عَبَدَ سواه، واتخذ إلهاً غيره عُلُّواً كبيراً .
نحمده بالحمد الذي ارتضاه من خلقه١، وأوجب قبوله على نفسه٢، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، شهادتان ترفعان القول٣وتضاعفان العمل٤، خفّ میزان تُرفعان منه ، وثَقُلَ ميزان توضعان فيه، وبهما الفوز بالجنة والنجاة من النار ، والجواز على الصراط، وبالشهادة تدخلون الجنة ، وبالصلاة٥تنالون الرحمة، أكثروا من الصلاة على نبيكم ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾٦(صلی الله علیه وآله وسلم)وسلم تسليماً .
أيها الناس : إنه لا شرف أعلى من الإسلام ، ولا كرم أعز من التقوى، ولا معقل٧أحرز من الورع ولا شفيع أنجح من التوبة، ولا لبأس أجمل من العافية، ولا وقاية أمنع من السلامة، ولا مال أذهب بالفاقة من الرضى بالقناعة، ولا كنز أغنى من القنوع، ومن اقتصر على بلغة الكفاف٨فقد انتظم الراحة وتبوّأ خَفْضَ الدَّعَة٩، والرغبة مفتاح التعب، والاحتكار١٠مطية النَّصّب، والحسد آفة الدين، والحرص داع إلى التقحّم في الذنوب وهو داعي الحرمان، والبغي سائق إلى الحَيْنَ١١، والشره جامع لمساوي العيوب، رُبَّ طمع خائب، وأمل كاذب، ورجاء يؤدي إلى الحرمان، وتجارة تؤول إلى الخسران، ألا ومن تورّط في الأمور غير ناظر في العواقب، فقد تعرّض لمفضحات النوائب، وبئست القلادة قلادة الذنب للمؤمن .
أيها الناس : إنه لا كنز أنفع من العلم، ولا عز أرفع من الحلم، ولا حَسَبَ أبلغ من الأدب، ولا نَصَبَ أوضع من الغضب، ولا جمال أزين من العقل، ولا سوأة أسوأ من الكذب،
:
· /kafi/8/21/