Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ٢٠٩

بهم حتى رمت بهم بجدّة، فأتوا النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)فقال لهم النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): أنتم أهل الذريح نادى فيكم العجل؟ قالوا : نعم، قالوا أعرض علينا يا رسول الله الدين والكتاب ، فعرض عليهم رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)الدين والكتاب والسنن والفرائض والشرائع كما جاء من عند الله جل وعز، وولّى عليهم رجلا من بني هاشم سَنيّره معهم ،فما بينهم اختلاف حتى الساعة .

حدیث الإسراء ووصف رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)الشام للقوم

٣٧٦ -علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن حديد، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : لما أُسري برسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)، أصبح فقعد فحدثهم بذلك، فقالوا له : صف لنا بيت المقدس ، قال : فوصف لهم، وإنما دخله ليلا فاشتبه عليه النعت، فأتاه جبرئيل(عليه السلام)فقال : انظر ههنا، فنظر إلى البيت فوصفه وهو ينظر إليه ، ثم نعت لهم ما كان من غير لهم فيما بينهم وبين الشام، ثم قال: هذه عير بني فلان تقدم مع طلوع الشمس يتقدمها جمل أزرق أو أحمر ، قال : وبعثت قريش رجلاً على فرس ليردّها، قال : وبلغ مع طلوع الشمس، قال قرطبة بن عبد عمرو: يا لهفاً، ألا أكون لك جَذَعاً١حين تزعم أنك أتيتَ بيت المقدس ورجعت من ليلتك .

حدیث الهجرۀ وقصۀ أبی بکر مع رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فی الغار

377 - حميد بن زياد، عن محمد بن أيوب، عن علي بن أسباط ، عن الحكم بن مسكين، عن يوسف بن صُهيب، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: سمعت أبا جعفر(عليه السلام)يقول : إن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أقبل يقول لأبي بكر في الغار اسكن فإن الله معنا وقد أخذته الرِّعدة وهو لا يسكن، فلما رأى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)حاله قال له : تريد أن أريك أصحابي من الأنصار في مجالسهم يتحدثون، فأريك جعفراً وأصحابه في البحر يغوصون؟ قال: نعم، فمسح رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)بيده على وجهه، فنظر إلى الأنصار يتحدثون، ونظر إلى جعفر(عليه السلام)وأصحابه في البحر يغوصون ،فأضمر تلك الساعة أنه ساحر .

حدیث سراقۀ بن مالک وسوء قصده لرسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)

378 -علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله(عليه السلام): أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) لما خرج من الغار متوجهاً إلى المدينة، وقد كانت قريش جعلت لمن أخذه مائة من الإبل، فخرج سُراقة بن مالك بن جُشْعُم فيمن يطلب، فلحق برسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)، فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): «اللهم اكفني شر سُراقة بما شئت»، فساخت ٢قوائم فرسه فتنى رجله ثم اشتد، فقال : يا محمد إني علمت أن الذي أصاب قوائم فرسي إنما هو من قِبَلك، فادعُ الله أن يُطلق لي فرسي، فلعَمْري إن لم يُصبكم مني خير لم يُصبكم مني شر، فدعا

(١)1- جَذَعاً: يعني شاباً.
(٢)2- أي غاصت.

:  · /kafi/8/209/