Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ٢٠٦

نص الرضا(عليه السلام) بإمامۀ نفسه ومعجزه له

٣٧٠ - الحسين بن أحمد بن هلال، عن ياسر الخادم قال : قلت لأبي الحسن الرضا(عليه السلام): رأيت في النوم كأن قفَصاً فيه سبعة عشر قارورة ، إذ وقع القفص فتكسّرت القوارير؟ فقال : إن صَدَقَتْ رؤياك يخرج رجل من أهل بيتي، يملك سبعة عشر يوماً ثم يموت . فخرج محمد بن إبراهيم بالكوفة مع أبي السرايا فمكث سبعة عشر يوماً ثم مات .

371 - عنه ، عن أحمد بن هلال، عن محمد بن سنان قال : قلت لأبي الحسن الرضا(عليه السلام)في أيام هارون : إنك قد شَهَرْتَ نفسك بهذا الأمر، وجلست مجلس أبيك، وسيف هارون يقطر الدم، فقال : جَرّأني على هذا ما قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): إن أخذ أبو جهل من رأسي شعرةً فاشهدوا أني لست بنبي ، وأنا أقول لكم : إن أخَذَ هارون من رأسي شعرةً فاشهدوا أني لست بإمام .

حديث جارية الزبير وقصۀ الرجل العقیلی

372 - عنه ، عن أحمد، عن زُرعة، عن سُماعة قال : تعرّض رجل من ولد عمر بن الخطاب بجارية رجل عقيلي، فقالت له : إن هذا العُمَريّ قد آذاني ، فقال لها : عِدِيه وأدخليه الدهليز . فَأَدْخَلَتْه، فشدّ عليه فقتله وألقاء في الطريق، فاجتمع البكريّون والعمريون والعثمانيون وقالوا : ما لصاحبنا كفو، لن نقتل به إلا جعفر بن محمد، وما قتل صاحبنا غيرُه، وكان أبو عبد الله(عليه السلام) قد مضى نحو قُبا١فلقيتُه بما اجتمع القوم عليه٢، فقال: دعهم، قال : فلما جاء ورأوه وثبوا عليه وقالوا : ما قتل صاحبنا أحد غيرُك ، وما نقتل به أحداً غيرَك ، فقال : ليكلّمني منكم جماعة، فاعتزل قوم منهم فأخذ بأيديهم فأدخلهم المسجد ، فخرجوا وهم يقولون : شيخنا أبو عبد الله جعفر بن محمد، معاذ الله أن يكون مثله يفعل هذا، ولا يأمر به، انصرِفوا ، قال : فمضيت معه فقلت : جُعلْتُ فِداك، ما كان أقرب رضاهم من سخطهم ، قال : نعم دعوتهم فقلت : أمسكوا وإلا أخرجتُ الصحيفة، فقلت : وما هذه الصحيفة جعلني الله فداك؟ فقال: إن أمّ الخطاب كانت أمَةً للزبير بن عبد المطلب ، فَسَطَر٣بها نُفَيل٤فأحبلها، فطلبه الزبير فخرج هارباً إلى الطائف، فخرج الزبير خلفه، فبصرت به ثقیف فقالوا يا أبا عبد الله، ما تعمل ههنا ؟ قال : جاريتي سطر بها نَفَيْلُكُم، فهرب منه إلى الشام، وخرج الزبير في تجارة له إلى الشام فدخل على ملك الدّومة٥فقال له يا أبا عبد الله، لي إليك حاجة ، قال : وما حاجتك أيّها

(١)1- مزرعة قرب المدينة، وفيها المسجد المعروف .
(٢)2- أي من المطالبة بدمه ثأراً لصاحبهم .
(٣)3- في النهاية : سطر فلان على فلان إذا زخرف له الأقاويل ونمقها . والمقصود هنا أنه خدعها بكلامه المعسول حتى أمكنته من نفسها .
(٤)4- تُفَيل : هو جد عمر بن الخطاب لأبيه .
(٥)5- هي دومة الجندل اسم حصن على بعد خمسة عشر ليلة من المدينة.

:  · /kafi/8/206/