٣٥٤ _ يحيى بن عمران، عن هارون بن خارجة ،عن أبي بصير، عن أبي عبد عبد الله(عليه السلام)في قول الله عز وجل : ﴿ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ ﴾١، قلت: ولده كيف أوتي مثلهم معهم؟ قال أحيا له من ولده الذين كانوا ماتوا قبل ذلك بآجالهم مثل الذين هلكوا يومئذ .
٣٥٥ - يحيى الحلبي، عن المُثَنّى، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(عليه السلام)في قول الله عز وجل : ﴿ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا ﴾٢قال: أما ترى البيت إذا كان الليل كان أشد سواداً من خارج، فلذلك هم يزدادون سواداً .
٣٥٦ _ الحسين بن محمد، عن المعلّى بن محمد عن الوشّاء، عن أبَان بن عثمان ، عن الحارث بن المغيرة قال : سمعت عبد الملك بن أَعْيَن، يسأل أبا عبد الله(عليه السلام)،فلم يزل يسائله حتى قال : فهلك الناس إذًا ؟ قال: إي والله يا ابنَ أعْيَن، فهلك الناس أجمعون ، قلت : من في المشرق، ومن في المغرب؟ قال : إنها فتحت بضلال٣، إي والله لهلكوا إلا ثلاثة٤.
لا يستحق عبد حقيقة الإيمان حتى تكون فیه خصال
٣٥٧ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن إسحاق بن يزيد، عن مهران، عن أبَان بن تغلب، وعدّة قالوا : كنا عند أبي عبد الله(عليه السلام)جلوساً ، فقال(عليه السلام): لا يستحق عبد حقيقة الإيمان حتى يكون الموت أحب إليه من الحياة، ويكون المرض أحب إليه من الصحة، ويكون الفقر أحب إليه من الغنى، فأنتم كذا ؟ فقالوا : لا والله، جَعَلَنا الله فداك، وسُقِطَ في أيديهم ووقع اليأس في قلوبهم، فلما رأى ما دخلهم من ذلك قال : أَيَسُرْ أحدكم أنه عمّر ما عمّر ثم يموت على غير هذا الأمر ، أو يموت على ما هو عليه ؟ قالوا : بل يموت على ما هو عليه الساعة، قال: فأرى الموت أحب إليكم من الحياة .
ثم قال : أيَسُرُّ أحدكم إن بقي ما بقي لا يصيبه شيء من هذه الأمراض والأوجاع حتى يموت على غير هذا الأمر؟ قالوا : لا يا ابن رسول الله قال: فأرى المرض أحب إليكم من الصحة .
ثم قال : أَيَسُرّ أحدكم أنّ له ما طلعت عليه الشمس وهو على غير هذا الأمر؟ قالوا : لا يا ابن رسول الله ، قال : فأرى الفقر أحبّ إليكم من الغنى.
:
· /kafi/8/202/