٣٥١ _ يحيى الحلبي، عن أبي المستهلّ، عن سليمان بن خالد١قال: سألني أبو عبدالله(عليه السلام)فقال : ما دعاكم إلى الموضع الذي وضعتم فيه زَيْداً؟ قال : قلت : خصال ثلاث: أما إحداهنَّ فقلّة من تخلّف معنا ، إنما كنا ثمانية نفر، وأما الأخرى فالذي تخوَّفنا من الصبح أن يفْضَحَنا، وأما الثالثة فإنه كان مضجعه الذي كان سبق إليه ، فقال : كم إلى الفرات من الموضع الذي وضعتموه فيه؟ قلت : قَذْفَةٌ حجر، فقال: سبحان الله ، أفلا كنتم أوقَرْتموه حديداً وقذفتموه في الفرات وكان أفضل ؟ فقلت : جُعِلْتُ فِداك ، لا والله ما طقنا لهذا ، فقال : أي شيء كنتم يوم خرجتم مع زيد؟ قلت: مؤمنين، قال: فما كان عدوّكم؟ قلت كفاراً ، قال : فإني أجد في كتاب الله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ﴾٢، فابتدأتم أنتم بتخلية من أسرتم، سبحان الله ما استطعتم أن تسيروا بالعدل ساعة .
٣٥٢ - يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة ،عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : إن الله عز وجل أعْفى نبيكم أن يلقى من أمته ما لَقِيَت الأنبياء من أُممَها، وجعل ذلك علينا٣.
محارب رسول الله، شرُّ محارب علی(عليه السلام)
٣٥٣ _ يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن ضريس قال : تمارى الناس عند أبي جعفر(عليه السلام)، فقال بعضهم : حَرْبُ عليّ شرُّ من حَرْب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)، وقال بعضهم : حَرْب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)شرٌّ من حرب عليّ(عليه السلام)، قال : فسمعهم أبو جعفر
(عليه السلام)فقال : ما تقولون؟ فقالوا : أصلحك الله، تمارَيْنا في حرب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)وفي حرب علي(عليه السلام) ، فقال بعضنا : حرب علي(عليه السلام)شرَّ من حرب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)وقال بعضنا حرب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) شرّ من حرب علي(عليه السلام)، فقال أبو جعفر(عليه السلام): لا ، بل حرب علي(عليه السلام)شر من حرب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) فقلت له : جُعلتُ فداك، أحَرْبُ عليّ(عليه السلام)شر من حرب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)؟ قال: نعم، وسأخبرك عن ذلك، إن حرب رسول الله٤(صلی الله علیه وآله وسلم)لم يقرّوا بالإسلام، وإن حرب علي(عليه السلام)أقروا بالإسلام ثم جحدوه .
:
· /kafi/8/201/