Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ٢٠٠

والجِرْجِس أصغر من البعوض، والذي نسمّيه نحن الولع أصغر من الجِرجِس، وما في الفيل شيء إلا وفيه مثله، وفُضِّل على الفيل بالجناحين .

تفسیر قوله تعالی:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ..الآیۀ﴾

٣٤٩ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عیسی، عن محمد بن خالد، والحسين بن سعيد، جميعاً ،عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عبد الله بن مسكان، عن زيد بن الوليد الخثعمي ، عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عن قول الله عز وجل :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ﴾١؟ قال : نزلت في ولاية علي(عليه السلام).

قال : وسألته عن قول الله عز وجل :﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾٢؟ قال : فقال: الورقة: السَّقْط، والحبة: الولد، وظلمات الأرض: الأَرحام ، والرَّطِب : ما يُحيى من الناس، واليابس : ما يُقبَض، وكل ذلك في إمام مبين.

قال : وسألته عن قول الله عز وجل :﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ ﴾٣؟ فقال : عنى بذلك : أي انظروا في القرآن فاعلموا كيف كان عاقبة الذين من قبلكم وما أخبركم عنه .

قال : فقلت: فقوله عز وجل : ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ *وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾٤؟ قال : تمرّون عليهم في القرآن، إذا قرأتم القرآن، فتقرأون ما قص الله عز وجل عليكم من خبرهم .

٣٥٠ _ عنه، عن ابن مسكان، عن رجل من أهل الجبل لم يسمّه، قال: قال أبو عبدالله(عليه السلام): عليك بالتِّلاد٥، وإياك وكل مُحْدَث لا عهد له ولا أمانة ولا ذمة ولا ميثاق، وكن على حذر من أوثق الناس في نفسك، فإن الناس أعداء النعم .

(١)1- الأنفال/ ٢٤ .
(٢)2- الأنعام / ٥٩ . والإمام المبين اللوح المحفوظ.
(٣)3- الروم /٤٢ . والآية :هكذا قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلُ كان أكثرهم مشکین.
(٤)4- الصافات / 137 - 138 . وقد ورد في التفسير - والكلام على قوم لوط - أن سدوم قرية قوم لوط كانت في طريق القوافل بين المدينة والشام فكانوا يمرون عليها في قوافلهم في ليلهم ونهارهم .
(٥)5- التَّلاِد: المال القديم ،والمحدث : خلافه . والمقصود بالتلاد هنا ما كان على عهده(صلی الله علیه وآله وسلم)من الشريعة والأحكام والآداب ،وبالمحدث كل بدعة سنّها الظالمون من بعده، وكل تحريف حرّفوه في الإسلام.

:  · /kafi/8/200/