Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ١٩١

وأصحاب المسائل منهم؟ قلت بلى قال(عليه السلام): فاتقوا الله عز وجل فإنكم لا تطيقون الناس كلهم، إن الناس أخذوا ههنا وههنا وإنكم أخذتم حيث أخذ الله عز وجل، إن الله عز وجل اختار من عباده محمداً(صلی الله علیه وآله وسلم)فاخترتم خِيَرَةَ الله فاتقوا الله وادّوا الأمانات إلى الأسود والأبيض وإن كان حرورياً١، وإن كان شامياً.

317 -عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضّال، عن إبراهيم بن أخي أبي عن شبل، عن أبي شبل، عن أبي عبد الله(عليه السلام) مثله .

318 - سهل بن زياد، عن محمد بن سنان، عن حماد بن أبي طلحة، عن معاذ بن كثير قال : نظرت إلى الموقف والناس فيه كثير ، فدنوت إلى أبي عبد الله(عليه السلام)فقلت له : إن أهل الموقف لكثير ، قال : فصرف ببصره فأداره فيهم ثم قال: ادن مني يا أبا عبد الله، غُثَاءٌ يأتي به الموج من كل مكان، لا والله ما الحج إلا لكم، لا والله ما يتقبّل الله إلا منكم .

حديث أم خالد وأبی بصیر وکثیر النوا

319 - الحسين بن محمد الأشعري، عن معلّى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أَبَان بن عثمان ، عن أبي بصير قال: كنت جالساً عند أبي عبد الله(عليه السلام)إذا دَخَلَتْ عليه أم خالد التي كان قطعها يوسف بن عمر تستأذن عليه، فقال أبو عبد الله(عليه السلام): أيسرّك أن تسمَعَ كلامها ؟ فقلت : نعم، فقال: أمّا الآن فأَذَن لها ، قال : واجلسني معه على الطنفسة، ثم دَخَلَتْ فَتَكَلَّمَتْ ، فإذا امرأة بليغة ، فَسَأَلَتْهُ عنهما٢، فقال لها : تَوَلّيهما؟ قالت: فأقول لربي إذا لقيته إنك أمرتني بولايتهما ؟ قال : نعم٣، قالت: فإن هذا الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءة منهما، وكثير النَّوا يأمرني بولايتهما ، فأيهما خير وأحب إليك؟ قال : هذا والله أحب إليّ من كثير النوا وأصحابه، إن هذا يخاصم فيقول : ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾،﴿ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾، ﴿ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾.

حدیث فاطمۀ(عليها السلام)لما أخرج علی(عليه السلام)

٣٢٠ _ عنه ، عن المعلّى، عن الحسن، عن أَبَان، عن أبي هاشم قال: لما أُخرِجَ بعلي(عليه السلام)، خرجت فاطمة(عليها السلام)واضعة قميص رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)على رأسها، آخذة بيدَي ابنَيْها فقالت : ما لي وما لَكَ يا أبا بكر تريد أن تؤتم ابنَيَّ وتُرَمّلني من زوجي، والله لولا أن تكون

(١)1- أي خارجياً .
(٢)2- أي عن الأول والثاني . وقد مر هذا الحديث بعينه في موضع سابق فراجع .
(٣)3- لقد صدر عنه(عليه السلام)ذلك تقية .

:  · /kafi/8/191/