Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ١٩٠

الله : بلى، فقال له علي بن الحسين(عليه السلام): قد أقررتُ لك بما سألت، أنا عبد مُكْره، فإن شئت فأمسِكْ ، وإن شئت فَبع ، فقال له يزيد لعنه الله : أوْلى لك، حقنت دَمَك ولم ينقصك ذلك من شَرَفِكَ .

من کذّب آیۀ من کتاب الله فقد نبَذَ کتاب الله وراء ظهره

٣١٤ - الحسين بن محمد الأشعري، عن علي بن محمد بن سعيد، عن محمد بن سالم بن أبي سَلَمَة، عن محمد بن سعيد بن غزوان قال : حدثني عبد الله بن المغيرة قال : قلت لأبي الحسن(عليه السلام): إن لي جارين أحدهما ناصب والآخر زيدي، ولا بد من معاشرتهما ، فَمَن أُعَاشِر ؟ فقال : هما سيّان من كذَّب بآية من كتاب الله فقد نبذ الإسلام وراء ظهره، وهو المكذب بجميع القرآن والأنبياء والمرسلين، قال: ثم قال : إن هذا نصب لك١وهذا الزيدي نصب لنا٢.

من قعد فی مجلس یُسَبّ فیه إمام من الأئمۀ

٣١٥ - محمد بن سعيد قال : حدثني القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : من قعد في مجلس يُسَبّ فيه إمام من الأئمة يقدر على الانتصاف فلم يفعل، ألبسه الله عز وجل الذلّ في الدنيا وعذّبه في الآخرة، وسلبه صالح ما منَّ عليه من معرفتنا .

لاتقبل العبادۀ إلا ممن أَقرّ بولایتهم(عليه السلام)

٣١٦ _ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن إبراهيم ابن أخي أبي شبل، عن أبي شبل قال : قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) ابتداءاً منه : أحببتمونا وأبغضنا الناس، وصدّقتمونا وكذَّبَنَا الناس، ووصلتمونا وجفانا الناس، فجعل الله محياكم محيانا ومماتكم مماتنا، أما والله ما بين الرجل وبين أن يقرّ الله عينه إلا أن تبلغ نفسه هذا المكان _ وأومأ بيده إلى حلقه - فمد الجلدة ، ثم أعاد ذلك، فوالله ما رضي حتى حلف لي فقال : والله الذي لا إله إلّا هو، لَحَدَّثني أبي محمد بن علي(عليه السلام) بذلك ، يا أبا شبل ؛ أما ترضون أن تصلّوا ويصلّوا فيقبل منكم ولا يقبل منهم، أما ترضون أن تزكّوا ويزكّوا فيقبل منكم ولا يقبل منهم، أما ترضون أن تحجّوا ويحجّوا فيقبل الله جلّ ذِكره منكم ولا يقبل منهم ، والله ما تُقْبَلُ الصلاة إلا منكم، ولا الزكاة إلا منكم ،ولا الحج إلا منكم ، فاتقوا الله عز وجل فإنكم في هُدْنة٣، وأدّوا الأمانة ، فإذا تميز الناس فعند ذلك ذهب كل قوم بهواهم وذهبتم بالحق ما أطعتمونا، أليس القضاة والأمراء

(١)1- لا بد من حمل هذا الناصب على المخالف، فإنه يبغض من يقول بإمامة أهل البيت(عليه السلام)وقد لا يبغضون أهل البيت(عليهم السلام) أنفسهم .
(٢)2- لأن الزيدية يبغضون أهل البيت(عليهم السلام)ويقولون بفسقهم لأنهم لم يخرجوا بالسيف كما هي عقيدتهم في الإمام. والله العالم .
(٣)3- الهُدنة : المصالحة، وكأنه أمر بالتقية من سلاطين الجور، فإن التقية دين وهي من تقوى الله

:  · /kafi/8/190/