Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ١٨٦

٢٩٦ - عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن الصلت، عن رجل من أهل بَلَخ قال : كنت مع الرضا(عليه السلام)في سفره إلى خراسان، فدعا يوماً بمائدة له فجمع عليها مواليه من السودان ،وغيرهم، فقلت: جُعِلْتُ فداك، لو عزلت لهؤلاء مائدة؟ فقال : مَهْ، إن الرب تبارك وتعالى واحد والأم واحدة والأب واحد، والجزاء بالأعمال.

297 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان قال : سمعت أبا الحسن(عليه السلام)يقول : طبايع الجسم على أربعة: فمنها الهواء الذي لا تحيى النفس إلا به وبنسيمه، ويُخرج ما في الجسم من داء وعفونة، والأرض التي قد تُوَلّد اليَبَسَ والحرارة، والطعام ومنه يتولّد الدم ، ألا ترى أنه يصير إلى المعدة فيغذّيه حتى يلين ثم يصفو فتأخذ الطبيعة صفوه دماً ، ثم ينحدر الثَفَل١، والماء وهو يولد البَلْغَم .

سؤال عن قول الرجل :«جزاک الله خیراً»

298 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن الحسين بن أَعْيَن أخو مالك بن أعين قال : سألت أبا عبد الله (عليه السلام)عن قول الرجل للرجل : جزاك الله خيراً، ما يعني به؟ فقال أبو عبد الله(عليه السلام): إن خيراً نهر في الجنة، محرجه من الكوثر، والكوثر مخرجه من ساق العرش، عليه منازل الأوصياء وشيعتهم، على حافتي ذلك النهر جواري نابتات، كلما قُلِعَتْ واحدة نبتت أخرى، سمّي٢ بذلك النهر، وذلك قوله تعالى : وفيهن خيرات حسان٣، فإذا قال الرجل لصاحبه : جزاك الله خيراً، فإنما يعني بذلك تلك المنازل التي قد أعدّها عز وجل لصفوته وخيرته من خلقه .

٢٩٩ _ وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: إن في الجنة نهراً حافتاه حور٤ نابتات، فإذا مرّ المؤمن بإحداهن فأعجبته ،اقتلعها فأنبت الله عز وجل مكانها .

حديث القباب

300- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الوشّاء، عن عبد الله بن سنان، عن أبي حمزة قال : قال لي أبو جعفر(عليه السلام)ليلةً وأنا عنده ونظر إلى السماء فقال : يا أبا حمزة، هذه قبة

(١)1- أي الفضلات تنحدر إلى الإمعاء المعدّة لذلك.
(٢)2- هكذا ورد هنا مبنياً للمجهول والنهر نائب فاعل ويحتمل قراءته للمعلوم والمعنى : أن الله سمّاه بما في الآية ..
(٣)3- الرحمن / ٧٠ .
(٤)4- الحور: نساء أهل الجنة الواحدة: حوراء، وهي الشديدة بياض العين والشديدة سوادها أيضاً.

:  · /kafi/8/186/