ولو غربلتهم غربلة لم يبق منهم إلا ما كان لي، إنهم طالما اتكَّوا على الأرائك فقالوا : نحن شيعة علي، إنما شيعة علي من صدَّقَ قولَه فعلُه .
291 - حميد بن زياد ،عن الحسن بن محمد الكندي ، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول : يؤتى بالمرأة الحسناء يوم القيامة التي قد افتتنت في حسنها فتقول : يا رب حَسَنْتَ خَلْقى حتى لقيت ما لقيت، فيجاء بمريم(عليها السلام)فيقال : أنت أحسن أو هذه؟ قد حَسّناها فلم تفتتن، ويجاء بالرجل الحسن الذي قد افتتن في حسنه فيقول : يا رب حَسَّنْتَ خلقي حتى لقيت من النساء ما لقيت، فيجاء بيوسف(عليه السلام)فيقال : أنت أحسن أو هذا؟ قد حسّناه فلم يفتتن، ويجاء بصاحب البلاء الذي قد أصابته الفتنة في بلائه فيقول: يا رب شَدّدت علىَّ البلاء حتى افتتنت، فيؤتى بأيوب(عليه السلام)فيقال : أَبَلِيَّتُكَ أشدُّ أو بليّة هذا؟ فقد أُبْتُليَ فلم يفتتن١.
292 - وبهذا الإسناد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل البصري قال : سمعت أبا عبد لله(عليه السلام)يقول : تقعدون٢في المكان فَتَحَدَّثونَ وتقولون ما شئتم، وتتبرؤون ممن شئتم، وتَوَلَّوْنَ من شئتم؟ قلت: نعم، قال: وهل العيش إلا هكذا.
رحم الله عبداً حببنا إلی الناس
293 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول : رحم الله عبداً حَبَّبَنا إلى الناس ولم يُبغَضْنا إليهم، أما والله لو يَرْووُنَ محاسن كلامنا لكانوا به أعز ، وما استطاع أحد أن يتعلق عليهم بشيء، ولكن أحدهم يسمع الكلمة فيحطّ إليها عشراً٣.
بیان قوله تعالی:﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾
٢٩٤ - وهيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: سألته عن قول الله عز وجل:﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ﴾٤قال : هي شفاعتهم ورجاؤهم، يخافون أن تُرَدّ عليهم أعمالهم إن لم يطيعوا الله عزّ ذِكْره ويرجون أن يَقبل منهم .
٢٩٥ - وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله(عليه السلام): ما من عبد يدعو إلى ضلالة إلا وجد من يتابعه .
:
· /kafi/8/185/