Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ١٨٤

بعض موالي أبي الحسن(عليه السلام)قال : كان عند أبي الحسن موسى(عليه السلام)رجل من قريش، فجعل يذكر قريشاً والعرب، فقال له أبو الحسن(عليه السلام)عند ذلك : دع هذا، الناس ثلاثة :عربي ومولى وعِلْج ، فنحن العرب، وشيعتنا الموالي ، ومن لم يكن على مثل ما نحن عليه فهو عِلج ، فقال القرشي : تقول هذا يا أبا الحسن، فأين أفخاذ قريش والعرب؟ فقال أبو الحسن(عليه السلام): هو ما قلت لك .

مایعمل القائم(عجل الله تعالی فرجه) بالنواصب

288 - عنه ،عن أحمد بن محمد ،عن ابن محبوب، عن الأحول، عن سلام بن المستنير قال : سمعت أبا جعفر(عليه السلام)يحدّث : إذا قام القائم عرض الإيمان على كل ناصب، فإن دخل فيه بحقيقة وإلا ضرب عنقه، أو يؤدي الجزية كما يؤديها اليوم أهل الذمة، ويشدّ على وسطه الهِميان ويخرجهم من الأمصار إلى السواد.

ماأکثر الوصف وأقل الفعل

289 - الحسين بن محمد الأشعري، عن علي بن محمد بن سعيد، عن محمد بن مسلم بن أبي سلمة، عن محمد بن سعيد بن غزوان، عن محمد بن بنان، عن أبي مريم، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: قال أبي يوماً وعنده أصحابه : من منكم تطيب نفسه أن يأخذ جمرة في كفه فيمسكها حتى تطفأ ؟ قال : فَكَاعَ ١الناس كلهم ونَكَلُوا ، فقمت وقلت : يا أبت أتأمر أن أفعل؟

فقال : ليس إياك عنيت، إنما أنت مني وأنا منك، بل إياهم أردت ، قال : وكرّرها ثلاثاً، ثم قال : ما أكثر الوصف وأقل الفعل، إن أهل الفعل قليل إن أهل الفعل قليل، ألا وإنا لنعرف أهل الفعل والوصف معاً، وما كان هذا منا تعامياً عليكم بل لنبلوَ أخباركم ونكتب آثاركم ، فقال : والله لكأنما مادت بهم الأرض حياءاً مما قال، حتى أني لأنظر إلى الرجل منهم يَرْفَضُ٢ عرقاً ما يرفع عينيه من الأرض، فلما رأى ذلك منهم قال: رحمكم الله، فما أردت إلا خيراً، إن الجنة درجات، فدرجة أهل الفعل لا يدركها أحد من أهل القول، ودرجة أهل القول لا يدركها غيرهم، قال: فوالله لكأنما نشطوا من عقال٣.

انّماشیعۀ علیّ من صدّق قوله فعله

290 - وبهذا الإسناد، عن محمد بن سليمان، عن إبراهيم بن عبد الله الصوفي قال : حدثني موسى بن بكر الواسطي قال : قال لي أبو الحسن (عليه السلام): لو ميزتُ شيعتي لم أجدهم إلا واصفة٤، ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مُرْتَدّين٥، ولو تمحَّصْتهم لما خلص من الألف واحد،

(١)1- كاعَ : جَبن
(٢)2- يرفضّ عَرَقاً : أي يتصبّب ويسيل .
(٣)3- نشطوا من عقال: أي خرجوا منه. وفيه كناية عن ارتياحهم وسرورهم جراء ترحّمه(عليه السلام)عليهم .
(٤)4- أي واصفين للتشيع قائلين به.
(٥)5- أي خارجين عن طريقتي وسنّتي .

:  · /kafi/8/184/