Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ١٨٣

متى فَرَجُ شيعه

٢٨٥ _ وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن يعقوب السّراج قال : قلت لأبي عبد الله(عليه السلام) : متى فَرَجُ شيعتكم؟ قال : فقال : إذا اختلف ولد العباس، ووهي سلطانهم ، وطمع فيهم من لم يكن يطمع فيهم، وخلعت العرب أَعِنَّتَها١ورفع كل ذي صِيصِيَة٢صيصيته، وظهر الشاميّ، وأقبل اليمانيّ، وتحرك الحَسَني، وخرج صاحب هذا الأمر من المدينة إلى مكة بتراث٣رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم).

فقلت ما تراث رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)؟ قال : سيف رسول الله ودرعه وعمامته وبُرْدُه، وقضيبه، ورايته ولامته ،وسرجه ،حتى ينزل مكة، فيخرج السيف من غمده، ويلبس الدرع، وينشر الراية والبردة والعمامة، ويتناول القضيب بيده ويستأذن الله في ظهوره ، فيطّلع على ذلك بعض مواليه ،فيأتي الحسني فيخبره الخبر فيبتدر الحسني إلى الخروج، فيثب عليه أهل مكة فيقتلونه ويبعثون برأسه إلى الشامي، فيظهر عند ذلك صاحب هذا الأمر فيبايعه الناس ويتبعونه .

ويبعث الشامي عند ذلك جيشاً إلى المدينة فيهلكهم الله عز وجل دونها ويهرب يومئذ من كان بالمدينة من ولد علي(عليه السلام)إلى مكة فيلحقون بصاحب هذا الأمر.

ويقبل صاحب هذا الأمر نحو العراق، ويبعث جيشاً إلى المدينة فيأمن أهلها ويرجعون إليها .

تعرض بعض دصحاب أبی الخطّاب لأبی جعفر(عليه السلام)وبراءته منهم

٢٨٦ - عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن بعض أصحاب أبي عبد الله(عليه السلام)قال: خرج إلينا أبو عبد الله(عليه السلام)وهو مغضب فقال : إني خرجت آنفاً في حاجة فتعرّض لي بعض سودان المدينة، فهتف بي لبَّيك يا جعفر بن محمد لبَّيك ، فرجعت عودي على بدئي إلى منزلي خائفاً ذعراً مما قال٤، حتى سجدت في مسجدي لربي، وعفّرت له وجهي وذللت له نفسي ، وبرئت إليه مما هتف وذللت له نفسي ، وبرئت إليه مما هتف بي ، ولو أن عيسى بن مريم عدا ما قال الله فيه إذا لصُمّ صمّاً لا يسمع بعده أبداً، وعمي عمَّى لا يبصر بعده أبداً، وخرس خرساً لا يتكلم بعده أبداً، ثم قال : لعن الله أبا الخطاّب وقتله بالحديد.

287 - عنه ، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب ،عن جهم بن أبي جُهَيْمة، عن

(١)1- جمع عِنان : وهو سير اللجام الذي تمسك به الدابة وهذا التعبير كتابة عن خروجهم من ربقة التبعية والذل لغيرهم .
(٢)2- الصيصية : شبه الإصبع تكون خلف رجل الديك، كما يطلق على قرن البقر. وهذا التعبير كناية عن نهوض كل من به قوة أو طامع بالملك والسلطان .
(٣)3- أي ميراث .
(٤)4- كأنه فهم(عليه السلام)من هتافه له : لبيك إنه من القائلين بربوبيته ولعله كان من جماعة أبي الخطّاب لعنه الله .

:  · /kafi/8/183/