ذلك منا اليوم ، قال : ثم قال : أنّى هذا ومروان وابن ذر١ ، قال٢: فظننت أنه قد منعني ذلك٣، قال : فقمت من عنده فدخلت على إسماعيل، فقلت: يا أبا محمد إني ذكرت لأبيك اختلاف شيعته وتباغضهم ، فقال : لقد هممت أن أكتب كتاباً لا يختلف عليَّ منهم إثنان، قال : فقال : ما قال مروان وابن ذر، قلت: بلى قال يا عبد الأعلى، إن لكم علينا لَحَقاً كحقنا عليكم، والله ما أنتم إلينا بحقوقنا أسرع منا إليكم، ثم قال: سأنظر، ثم قال : يا عبد الأعلى، ما على قوم إذا كان أمرهم أمراً واحداً متوجهين ،إلى رجل واحد يأخذون عنه ألّا يختلفوا عليه ويُسندوا أمرهم إليه، يا عبد الأعلى ؛ إنه ليس ينبغي للمؤمن وقد سبقه أخوه إلى درجة من درجات الجنة، أن يجذبه عن مكانه الذي هو به، ولا ينبغي لهذا الآخر الذي لم يبلغ ، أن يدفع في صدر الذي لم يلحق به، ولكن يستلحق إليه ويستغفر الله٤.
283 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح ، عن أبي خالد الكابلي ، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ﴾٥، قال : أما الذي فيه شركاء متشاكسون فلانٌ الأول، يجمع المتفرقون ولايته وهم في ذلك يلعن بعضهم بعضاً ويبرأ بعضهم من بعض، فأما رجل سَلَم لرجل فإنه الأول حقاً وشيعته، ثم قال : إن اليهود تفرقوا من بعد موسى(عليه السلام)على إحدى وسبعين فرقة منها فرقة في الجنة وسبعون فرقة في النار، وتفرقت النصارى بعد عيسى(عليه السلام)على اثنين وسبعين فرقة فرقة منها في الجنة وإحدى وسبعون في النار، وتفرّقت هذه الأمة بعد نبيّها(صلی الله علیه وآله وسلم) على ثلاث وسبعين فرقة، اثنتان وسبعون فرقة في النار وفرقة في الجنة، ومن الثلاث وسبعين فرقة ثلاث عشرة فرقة تنتحل ولايتنا ومودتنا، اثنتا عشرة فرقة منها في النار، وفرقة في الجنة، وستون فرقة من سائر الناس في النار.
٢٨٤ _ وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان ، سنان، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : لم تزل دولة الباطل طويلة، ودولة الحق قصيرة٦.
:
· /kafi/8/182/