Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ١٨١

قال : ثم قال : انت عامل المدينة فَتَنَجَّزْ١منه ما وعدك ، فإنما هو شيء دعاك الله إليه لم تطلبه منه.

توجیه کلام أبی ذر رضی الله عنه

279 - سهل، عن محمد بن عبد الحميد، عن يونس ،عن شعيب العرقوفي قال : قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): شيء يروى عن أبي ذر رضي الله عنه أنه كان يقول : ثلاث يبغضها الناس وأنا أحبها ؛ أحب الموت، وأحب الفقر، وأحب البلاء؟ فقال : إن هذا ليس على ما يروون، إنما عنى الموت في طاعة الله أحب إليَّ من الحياة في معصية الله، والبلاء في طاعة الله أحب إلي من الصحة في معصية الله ،والفقر في طاعة الله أحب إلي من الغنى في معصية الله .

رؤیا رآها رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)

280 - سهل بن زياد، عن محمد بن عبد الحميد ،عن يونس، عن علي بن عيسى القمّاط، عن عمّه قال : سمعت أبا عبد الله(عليه السلام) يقول : هبط جبرئيل(عليه السلام)على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)، ورسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)كئيب حزين فقال : يا رسول الله، ما لي أراك كئيباً حزيناً ؟ فقال : إني رأيت الليلة رؤيا، قال: وما الذي رأيتَ ؟ قال : رأيتُ بني أمية يصعدون المنابر وينزلون منها ، قال والذي بعثك بالحق نبياً، ما علمت بشيء من هذا، وصعد جبرئيل(عليه السلام)إلى السماء ثم أهبطه الله جل ذكره بأي من القرآن يعزّيه بها ، قوله : ﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ *مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ ﴾٢وأنزل الله جل ذكره﴿«إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ *وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾، للقوم٣، فجعل الله عز وجل ليلة القدر لرسوله خيراً من ألف شهر .

281 - عن محمد بن عبد الحميد ،عن يونس، عن عبد الأعلى قال: سألت أبا عبدالله(عليه السلام)عن قول الله عز وجل:﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾٤، قال : فتنة في دينه، أو جراحة لا يأجره الله عليها .

حدیث عبدالأعلی فی اختلاف الشیعۀ تفرق أمۀ موسی وعیسی(عليه السلام)ومحمد(صلی الله علیه وآله وسلم)

282 - سهل بن زياد، عن محمد، عن يونس، عن عبد الأعلى قال : قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): إن شيعتك قد تباغضوا وشَنّأ بعضهم بعضاً ، فلو نظرت - جُعلتُ فداك - في أمرهم؟ فقال : لقد هممت أن أكتب كتاباً لا يختلف عليَّ منهم إثنان ، قال : فقلت : ما كنا قط أحوج إلى

(١)1- تنجز الأمر: استنجحه وظفر به
(٢)2- الشعراء / ٢٠٥ إلى 207 . والتعزية : التسلية .
(٣)3- يعني بني أمية .
(٤)4- النور/٦٣ . والفتنة : في الأصل، الإمتحان والاختبار وكثر استعمالها في الإثم والقتل والقتال والعذاب والصرف عن الحق والعذاب هنا عام .

:  · /kafi/8/181/