أهاج الله عز وجل ريحاً فأثارت سحاباً وجلّلت السماء وأرخت عَزَالَيْها، فجاء أولئك النفر بأعيانهم إلى النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)فقالوا : يا رسول الله ؛ ادع الله لنا أن يكفّ السماء عنا فإنا كدنا أن نغرق، فاجتمع الناس ودعا النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)وأمر الناس أن يؤّمنوا على دعائه، فقال له رجل من الناس : يا رسول الله أسْمِعْنا فإن كل ما تقول ليس نسمع ، فقال : قولوا : اللهم حوالَينا ولا علينا، اللهم صُبَّها في بطون الأودية وفي نبات الشجر وحيث يرعى أهل الوَبَر١، اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذاباً.
٢٦٧ - جعفر بن بشير، عن رزيق، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : ما أبرقت قط في ظلمة ليل ولا ضوء نهار إلا وهي ماطرة .
٢٦٨ -محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن العزرمي، رفعه قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام): وسئل عن السحاب أين يكون؟ قال: يكون على شجر على كثيب٢على شاطيء البحر يأوي إليه ، فإذا أراد الله عزوجل أن يرسله أرسل ريحاً فأثارته، ووكَّل به ملائكة يضربوه بالمخاريق، وهو البرق، فيرتفع، ثم قرأ هذه الآية : ﴿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ - الآية _﴾٣والملك اسمه الرعد .
٢٦٩ - عدّة من أصحابنا ،عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن مثنى الحناط ، ومحمد بن مسلم قالا : قال أبو عبد الله (عليه السلام): من صدق لسانه زكا عمله، ومن حسُنَت نيته زاد الله عز وجل في رزقه، ومن حسن بره بأهله زاد الله في عمره .
موعظۀ للنبی(صلی الله علیه وآله وسلم)
270 _ الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الحسن بن محمد الهاشمي قال: حدثني أبي، عن أحمد بن محمد بن عيسى، قال : حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه، عن علي(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): يقول الله تبارك وتعالى لابن آدم : إن نازعك بصرُك إلى بعض ما حَرَّمْتُ عليك فقد أعنتك عليه بطبقينِ٤، فاطبق ولا تنظر ، وإن نازعك لسانك إلى بعض ما حَرّمتُ عليك فقد أعنتك عليه بطبقين٥فاطبق ولا تَكَلَّم، وإن نازعك فَرْجُك إلى بعض ما حرمتُ عليك فقد أعنتك عليه
:
· /kafi/8/178/