Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ١٧٦

وجل : ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ﴾١، إنما شيعتنا أصحاب الأربعة الأعين : عينان في الرأس، وعينان في القلب٢، ألا وإنّ الخلائق كلهم كذلك، أَلَا إن الله عز وجل فتح أبصاركم وأعمى أبصارهم .

شکوی أبی عبدالله(عليه السلام) إلی الله عزوجل

٢٦١ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحَكَم، عن منصور بن يونس، عن عنبسة بن مصعب قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)يقول : أشكو إلى الله عز وجل وحدتي وتقلقلي بين أهل المدينة، حتى تُقدِموا وأراكم وأنس بكم، فليت هذا الطاغية٣أذِنَ لي فأتخذ قصراً في الطائف فسكنته وأسكنتكم معي ، وأضمن له أنْ لا يجيء من ناحيتنا مكروه أبداً.

٢٦٢ - عدّة من أصحابنا ،عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب قال : أنشد الكُمَيت أبا عبد الله(عليه السلام)شعراً فقال :

أخلص الله لي ه_وايَ ٤فما أغرق نزعاً ولا تطيش سهامي٥

فقال أبو عبد الله(عليه السلام): لا تقل هكذا فما أغرق نزعاً، ولكن قُلْ : فقد أغرق نزعاً ولا تطيش سهامَي٦.

حدیث سفیان بن مصعب العبدی وشدۀ التقیۀ

٢٦٣ - سهل بن زياد، عن محمد بن الحسين، عن أبي داود المسترق، عن سفيان بن مصعب العبدي قال : دخلت على أبي عبد الله(عليه السلام) فقال : قولوا لأم فَرْوَة تجيء فتسمع ما صُنِع

(١)1- الحجر / ٤٧ . والغِلَّ : ما كان في الصدور في الدنيا من شحناء وضغائن وعداوة . والسُّرُر جمع سرير ومتقابلين : أي يقابل بعضهم بعضاً لا يستدبره فينظر في قفاه
(٢)2- يرون بهما الحقائق والمعقولات ويميزون بين صحيحها وسقيمها وحقها وباطلها .
(٣)3- المراد به إما أبو العباس السفاح أو أبو جعفر المنصور.
(٤)4- يعني : حبي لكم أهل البيت .
(٥)5- «نزع في القوس : مدّها وأغرق في نزعها استوفى مدّها هذا في الأصل ثم أستعير للمبالغة في الأمر والانتهاء فيه . وطاش السهم : جاز الهدف ... ولعل المراد بالقوس : قوس المحبة وبالسهم سهمها على سبيل التشبيه» المازندراني ٢٧٤/١٢ .
(٦)6- «هذا الكلام يحتمل وجهين : الأول : أن يكون الواو لعطف المنفي على المنفي فدل بحسب المنطوق على عدم الإغراق في نزع قوس المحبة وعدم المبالغة فيها وعدم طيش سهم المحبة عن الهدف إلى الغلو مثلا، وبحسب المفهوم على أنه لو أغرق طاش سهم المحبة عن الهدف فلذلك لم يغرق والثاني : أن يكون الواو للحال عن فاعل أغرق ويكون النفي راجعاً إلى القيد فيدل على أنه أغرق وطاش السهم لأجل إغراقه، ولما كان في الأول نقص في إظهار المحبة وجهين : الأول : عدم المبالغة في المحبة، والثاني : جواز سهم المحبة عن الهدف على تقدير المبالغة فيها وفي الثاني نقص بالوجه الثاني غير(عليه السلام) عبارته ليندفع كلا النقصين .... »ن . م .

:  · /kafi/8/176/