لنبيه(صلی الله علیه وآله وسلم): ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ﴾ ١،والله لا يطيع الله عبد أبداً إلا أدخل الله عليه في طاعته اتّباعنا، ولا والله لا يتّبعنا عبد أبداً إلا أحبه الله، ولا والله لا يدع أحد اتّباعنا أبداً إلا أبغضنا ولا والله لا يُبغِضُنا أحد أبداً إلا عصى الله ، ومن مات عاصياً الله أخزاه الله وأكبّه على وجهه في النار، والحمد الله رب العالمين٢.
صحيفة علي بن الحسين(عليه السلام)وكلامه في الزهد
1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعاً عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة٣قال : ما سمعت بأحد من الناس كان أزهد من علي بن الحسين(عليه السلام)إلّا ما بلغني من علي بن أبي طالب(عليه السلام)، قال أبو حمزة : كان الإمام علي بن الحسين(عليه السلام)إذا تكلم في الزهد ، وَوَعَظَ أبكى مَن بحضرته ، قال أبو حمزة وقرأت صحيفة فيها كلام زهد من كلام علي بن الحسين(عليه السلام)، وكتبت ما فيها ثم أتيت علي بن الحسين صلوات الله عليه فعرضت ما فيها عليه فعرفه وصحّحه وكان ما فيها:
بسم الله الرحمن الرحيم : كفانا الله وإياكم كيد الظالمين، وبَغْيَ الحاسدين، وبطش الجبّارين، أيها المؤمنون: لا يفتننكم الطواغيت٤وأتباعهم من أهل الرغبة في هذه الدنيا، المائلون إليها ، المفتنون بها المقبلون عليها وعلى حطامها الهامد٥، وهشيمها البائد غداً، واحذروا ما حذّركم الله منها ، وازهدوا فيما زهدكم الله فيه منها ، ولا تركنوا إلى ما في هذه الدنيا ركونَ٦من اتخذها دار قرار ومنزل استيطان، والله إن لكم مما فيها عليها «ل_» دليلا وتنبيها من
:
· /kafi/8/17/