الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾١فقال : لم يجيء تأويل هذه الآية ،بعد ، إن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)رخّص لهم لحاجته وحاجة أصحابه ، فلو قد جاء تأويلها٢لم يقبل منهم ، لكنهم يقتلون حتى يوحَّدَ الله عز وجل، وحتى لا يكون شرك.
العباس وعقیل یوم بدر
٢٤٤ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : سمعته يقول في هذه الآية: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ﴾٣، قال : نزلت في العباس وعقيل ونوفل٤، وقال : إن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) نهى يوم بدر أن يُقْتَلَ أحدٌ من بني هاشم، وأبو البختري، فأسروا فأرسل علياً(عليه السلام)فقال : انظر من ههنا من بني هاشم، قال : فمر عليٌّ(عليه السلام)على عقيل بن أبي طالب كرَّم الله وجهه فحاد عنه٥، فقال له عقيل : يا بن أمَّ عَلَيَّ٦أما والله لقد رأيت مكاني ، قال : فرجع إلى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)وقال : هذا أبو الفضل في يد فلان، وهذا عقيل في يد فلان، وهذا نوفل بن الحارث في يد فلان، فقام رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)حتى انتهى إلى عقيل فقال له يا أبا يزيد قُتِلَ أبو جهل ، فقال : إذاً لا تنازعون في تهامة٧، فقال : إن كنتم أثخنتم القوم وإلّا فاركبوا أكتافهم ، فقال : فجيء بالعباس فقيل له : إِفْدِ نفسك وافْدِ ابن أخيك، فقال : يا محمد، تتركني أسأل قريشاً في كفي ؟ فقال : أعطِ مما خلَّفتَ عند أم الفضل وقلتَ لها : إن أصابني في وجهي هذا شيء فأنفقيه على ولدك ونفسك، فقال له : يا ابن أخي، من أخبرك بهذا ؟ فقال : أتاني به جبرئيل(عليه السلام)من عند الله عز وجل، فقال: ومحلوفَه٨، ما علم بهذا أحد إلا أنا وهي، أشهد أنك رسول الله ، قال : فرجع الأسرى كلهم مشركين إلا العباس وعقيل ونوفل كرّم الله وجوههم، وفيهم نزلت هذه الآية : ﴿قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا_ إلى آخر الآية - ﴾.
نزول قوله تعالی﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ...الآیۀ﴾
٢٤٥ _ أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن
:
· /kafi/8/168/