Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ١٦٧

مُسخ الذين كفروا من بني إسرائيل خنازير وقردة على لسان داود وعيسى(عليه السلام)

عبيدة الحذّاء، عن أبي عبد الله(عليه السلام)في قول الله عز وجل :﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﴾١قال : الخنازير على لسان داود، والقردة على لسان عيسى بن مريم(عليها السلام).

قراءۀ قوله تعالی: ﴿ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ...الآیۀ﴾

٢٤١ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد ،عن النضر بن سويد، عن محمد بن أبي حمزة، عن يعقوب بن شعيب ،عن عمران بن ميثم، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قرأ رجل على أمير المؤمنين(عليه السلام):﴿ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ﴾٢، فقال : بلى والله ، لقد كذّبوه أشد التكذيب، ولكنها مخففة :﴿ لا يكذِبُونَكَ ﴾، لا يأتون بباطل يكذبون به حقك .

قصه ابن أبی سرح وکتابه وهدر دمه

٢٤٢ _ أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أحدهما(عليهم السلام)قال : سألته عن قول الله عز وجل : ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ ﴾٣قال : نزلت في ابن أبي سرح الذي كان عثمان استعمله على مصر وهو ممن كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يوم فتح مكة هَدَرَ دمه، وكان يكتب لرسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فإذا أنزل الله عز وجل :﴿ إن الله عزيز حكيم﴾ ، كتب : ﴿إن الله عليم حكيم﴾، فيقول له رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): «دَعْها٤فإن الله عليم حكيم٥»، وكان ابن أبي سرح يقول للمنافقين : إني لأقول من نفسي مثل ما يجيء به فما يغيّر عليّ، فأنزل الله تبارك وتعالى فيه الذي أنزل٦.

نزول قوله تعالی:﴿ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ...الایۀ﴾

٢٤٣ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذَينة ، عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر(عليه السلام): قول الله عز وجل :﴿ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ

(١)1- المائدة/ 78 .
(٢)2- الأنعام / ٣٣ .
(٣)3- الأنعام /93
(٤)4- أي أسقطها واتركها .
(٥)5- أي هو سبحانه كذلك في الواقع ونفس الأمر ولكن المنزل: إن الله عزيز حكيم .
(٦)6- ومن الواضح أن ابن أبي سرح كان من الكذابين على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)، فالله سبحانه وإن كان عليماً حكيماً وعزيزاً حكيماً ولكن لكل واحد من التعبيرين مقام لا يصح أحدهما في موضع الآخر، وإلا لكان مخلا بالفصاحة، فقوله تعالى :﴿ إن الله عزيز حكيم﴾ إنما يرد فيما إذا كان المورد في سياق بيان نقمته وجبروته . في حين أن قوله تعالى : ﴿إن الله عليم حكيم﴾ إنما يرد فيما إذا كان المورد مورد بيان الأحكام الإلهية والتوجيهات السماوية . وحيث إنه لا يجوز لمخلوق حتى النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)أن يغير شيئاً في كتاب الله وجهنا ما ورد في الحديث التوجيه الذي ينسجم مع قلنا فتأمل .

:  · /kafi/8/167/