Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ١٥٥

قال : إني والله لا أرزؤكم١من فيئكم درهماً ما قام لي عِذْق بيثرب، فلتصدقكم أنفسكم٢،أفتروني مانعاً نفسي ومعطيكم؟ قال: فقام إليه عقيل كرّم الله وجهه فقال له : والله لتجعلني وأسودَ ٣بالمدينة سواءاً ، فقال : اجلس، أما كان ههنا أحد يتكلم غيرك، وما فضلك عليه إلا بسابقة أو بتقوى .

موعظۀ رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) بنی عبدالمطلب

2٠٥ - عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: قام رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)على الصفا فقال : يا بني هاشم، يا بني عبد المطلب، إني رسول الله إليكم ، وإني شفيق عليكم ، وإن لي عملي ولكل رجل منكم عمله، لا تقولوا : إن محمداً منّا وسندخل مدخله، فلا والله ما أوليائي منكم ولا من غيركم يا بني عبد المطلب إلا المتقُونَ، ألا فلا أعرفكم يوم القيامة تأتون تحملون الدنيا على ظهوركم ويأتي الناس يحملون الآخرة، ألا إني قد أعذرت إليكم فيما بيني وبينكم، وفيما بيني وبين الله عزَّوجلَّ فيكم ٤.

رؤیا رآها أبو جعفر(عليه السلام)فی میسّر بن عبدالعزیز وعبدالله بن عجلان

٢٠٦ - عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه ، عن النضر بن سُوَيد، عن ابن مسكان، عن زرارة، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: رأيت كأني على رأس جبل والناس يصعدون إليه من كل جانب، حتى إذا كثروا عليه، تطاول بهم في السماء وجعل الناس يتساقطون عنه من كل جانب، حتى لم يبق منهم أحد إلا عصابة يسيرة، ففعل ذلك٥خمس مرات، في كل ذلك يتساقط عنه الناس ويبقى تلك العصابة، أما إن قيس بن عبد الله بن عجلان في تلك العصابة ، قال : فما مكث٦بعد ذلك إلا نحواً من خمس حتى هلك .

ان الملائکۀ تغسل أبا جعفر(عليه السلام)فی البقیع

٢٠٧ - عنه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان قال: حدثني أبو بصيرقال : سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول : إن رجلاً كان على أميال من المدينة، فرأى في منامه فقيل له : إنطَلِق فصلّ على أبي جعفر(عليه السلام)، فإن الملائكة تغسله في البقيع، فجاء الرجل فوجد

(١)1- أي لا أنقصكم .
(٢)2- «أي فلتكن قلوبكم موافقة لألسنتكم في الجواب ولا تقولوا بأفواهكم ما ليس في قلوبكم».
(٣)3- لعله قصد من أعتقه عمار بن ياسر فساوى أمير المؤمنين(عليه السلام) بينه وبين سائر المسلمين بمن فيهم عمار فأعطى كل واحد ثلاثة دنانير .
(٤)4- «ولعل المراد أني أبديت عذراً يرتفع عني اللوم فيما بيني وبينكم من أن القرابة لا تنفعكم وفيما بيني وبين الله عز وجل فيكم من تبليغ ما هو المطلوب منكم وهو التقوى» المازندراني 227/12
(٥)5- أي تطاول بهم في السماء والضمير يعود إلى الجبل .
(٦)6- يعني أبا جعفر(عليه السلام).

:  · /kafi/8/155/