Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ١٥٤

المؤمنين(عليه السلام)أن يعدل فيهم حيث كان ظفر بهم، كما عدل رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)في أهل مكة، إنما منَّ عليهم وعفى ، وكذلك صنع أمير المؤمنين(عليه السلام)بأهل البصرة حين ظفر بهم مثل ما صنع النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)بأهل مكة حذْوَ النعل بالنعل .

قال: قلت: قوله عز وجل : ﴿والمؤتفكة أَهوى﴾١، قال : هم أهل البصرة هي المؤتفكة ، قلت : ﴿ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ﴾٢؟ قال : أولئك قوم لوط ائتفكت عليهم : انقلبت عليهم .

إیذاء بعض الصحابۀ سلمان الفارسی رضی الله عنه

٢٠٣ -علي بن إبراهيم، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن حنان قال : سمعت أبي يروي عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : كان سلمان جالساً مع نفر من قريش في المسجد، فأقبلوا ينتسبون ويرفعون في أنسابهم حتى بلغوا سلمان، فقال له عمر بن الخطاب : أخبرني من أنت ومن أبوك وما أصلك ؟ فقال : أنا سلمان بن عبد الله، كنت ضالا فهداني الله عز وجل بمحمد(صلی الله علیه وآله وسلم)، وكنت عائلاً فأغنناني الله بمحمد(صلی الله علیه وآله وسلم)وكنت مملوكاً فأعتقني الله بمحمد(صلی الله علیه وآله وسلم)، هذا نسبي وهذا حَسَبي ، قال : فخرج رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)وسلمان رضي الله عنه يكلّمهم، فقال له سلمان يا رسول الله ؛ ما لقيت من هؤلاء، جلست معهم فأخذوا ينتسبون ويرفعون في أنسابهم حتى إذا بلغوا إليَّ قال عمر بن الخطاب : من أنت وما أصلك وما حسبك؟ فقال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): فما قلت له يا سلمان؟ قال : قلت له أنا سلمان بن عبد الله، كنت ضالاً فهداني الله عز ذكْرُه بمحمد(صلی الله علیه وآله وسلم) ، وكنت عائلاً فأغناني الله عز ذِكْرُه بمحمد(صلی الله علیه وآله وسلم)، وكنت مملوكاً فأعتقني الله عن ذِكْرُهُ بمحمد(صلی الله علیه وآله وسلم)، هذا نسبي وهذا حسبي، فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): يا معشر قريش، إن حسب الرجل دينه ومروءته خُلقه، وأصله عقله»، وقال الله عز وجل:

﴿ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴾٣ثم قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) لسلمان : ليس لأحد من هؤلاء عليك فضل إلا بتقوى الله عز وجل، وإن كانت التقوى لك عليهم فأنت أفضل .

تسویۀ أمیرالمومنین(عليه السلام)فی العطائ بین الأسود والأبیض

٣٠٤ - علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : لما وَليَ علي (عليه السلام) صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم

(١)1- النجم / ٥٣ . والمؤتفكة : المخوف بها المقلوب عاليها سافلها وهي قرية قوم لوط .
(٢)2- التوبة / ٧٠ . أنظر التعليقة السابقة .
(٣)3- الحجرات/13

:  · /kafi/8/154/