Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ١٣٧

يُعْبَد علانية أظهر دولة آدم ،وإذا أراد الله أن يُعْبَدَ سراً كانت دولة إبليس، فالمذيع لما أراد الله ستره مارق من الدين١.

حديث الناس يوم القيامة

١٥٤ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سنان، عن عمرو بن شمر . عن جابر، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : قال يا جابر: إذا كان يوم القيامة ، جَمَعَ الله عز وجل الأولين : والآخرين لفَصْل الخطاب، دُعي رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)، ودُعي أمير المؤمنين(عليه السلام)، فيُكْسى رسول الله حُلّة٢(صلی الله علیه وآله وسلم)خضراء تضيء ما بين المشرق والمغرب، ويكسى علي(عليه السلام)مثلها، ويكسى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)حلة وردية يضيء لها ما بين المشرق والمغرب، ويكسى علي(عليه السلام)مثلها ، ثم يصعدان عندها، ثم يدعى بنا فيدفع إلينا حساب الناس، فنحن والله ندخل٣أهل الجنةِ الجنةَ وأهلَ النارِ النارَ ، ثم يُدعى بالنبيين(عليهم السلام)فَيُقامون صفَّين عند عرش الله عز وجل حتى نفرغ من حساب الناس، فإذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النّار، بعث رب العزة علياً(عليه السلام)فأنزلهم منازلهم من الجنة وزوّجهم ،فعلي والله الذي يزوّج أهل الجنة في الجنة وما ذاك إلى أحد غيره ، كرامةً من الله عز ذكره وفضلاً فضّله الله به ومنَّ به عليه، وهو والله يُدْخِلُ أهل النار النار٤، وهو الذي يغلق على أهل الجنة إذا دخلوا فيها أبوابها ، لأن أبواب الجنة إليه، وأبواب النار إليه .

١٥٥ - علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عنبسة، عن أبي عبد الله :(عليه السلام)قال : سمعته يقول : خالِطوا الناس، فإنه إن لم ينفعكم حب علي وفاطمة(عليهم السلام)في السر، لم ينفعكم في العلانية٥.

١٥٦ - جعفر، عن عنبسة، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : إياكم وذكر علي وفاطمة(عليهم السلام)،

(١)1- أي خارج منه ، ولذا سمّي الخوارج مارقة .
(٢)2- الحلّة :عبارة عن ثوبين من صنف واحد، وجمعه حُلل .
(٣)3- وذلك لأنه لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه بولايته لهم ولا يدخل النار إلا من انكرهم وعرفوه بإنكاره حقهم(عليه السلام)ووالى في الدنيا مغتصبي هذا الحق .
(٤)4- وقد ورد من طرق العامة والخاصة أنه(عليه السلام)قسيم الجنة والنار .
(٥)5- « وأراد بالناس من أنكر حرمتهما أو أبغضهما وأبغض أولادهما الطاهرين وشيعتهم وكره استماع فضائلهم وتقدمهم على الأمة كلهم، ولما كانت مخالطتهم توجب اخفاء محبتهم وسترها خوفاً منهم أمر بالمخالطة دفعاً لضررهم بتركها وعلل بأن المحبة أمر قلبي لا تنافي المخالطة وأن تلك المحبة القلبية هي النافعة إذ لو لم تنفع، لم تنفع المحبة العلنية اللسانية إذ نفع هذه فرع لنفع تلك ....» المازندراني 172/12

:  · /kafi/8/137/