الفضيل، عن أبي الحسن الأول(عليه السلام)قال : قلت له : جُعِلْتُ فداك، الرجل من أخواني يبلغني عنه الشيء الذي أكرهه، فأسأله عن ذلك فينكر ذلك، وقد أخبرني عنه قوم ثقات؟ فقال لي : يا محمد، كذَّب سمعك وبصَرَك عن أخيك، فإن شهد عندك خمسون قَسَامة، وقال لك قولاً فصدّقه وكذّبهم ،لا تذيعنَّ عليه شيئاً تشينه به وتهدم به مروءته فتكون من الذين قال الله في كتابه :
تکذیب المغتاب وحملُ فعل المومن علی أحسنه
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾١.
حديث من وُلد في الإسلام
١٢٦ - سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن عبد ربه بن رافع ، عن الحباب موسى ، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: من وُلِدَ في الإسلام حراً فهو عربي، ومن كان له عهد فَخَفَرَ٢في عهده فهو مولى لرسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)، ومن دخل في الإسلام طوعاً فهو مهاجر٣.
عرف الله تعالی نفسه إلی خلقۀ بالکلام والدلالات
127 - علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صَدَقَة، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): من أصبح وأمسى وعنده ثلاث٤فقد تمّت عليه النعمة في الدنيا : من أصبح وأمسى معافاً في بدنه، آمناً في سِرْبِه٥، عنده قوت يومه، فإن كانت عنده الرابعة فقد تمّت عليه النعمة في الدنيا والآخرة : وهو الإسلام.
128 _ عنه ، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة، عن أبي عبد الله(عليه السلام)، عن أبيه(عليهم السلام)أنه قال لرجل وقد كلّمه بكلام كثير فقال : أيها الرجل ؛ تحتقر الكلام وتستصغره، إعلم أن الله عز وجل لم يبعث رسله حيث بعثهم ومعهم ذهب ولا فضة، ولكن بعثهم بالكلام، وإنما عَرّف الله جل وعز نفسه إلى خلقه بالكلام، والدلالات عليه والأعلام.
ما خلق الله عزوجل شیئاً إلا وخلق شیئاً یغلبه
١٢٩ _ وبهذا الإسناد قال : قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): ما خلق الله جل وعز خلقاً إلّا وقد أمّر عليه آخر يغلبه فيه، وذلك أن الله تبارك وتعالى لما خلق البحار السفلى فَخَرت وزَخَرَت٦وقالت : أي
:
· /kafi/8/128/